شراكة بين هيئة المتاحف السعودية ومركز بومبيدو الفرنسي

شراكة بين هيئة المتاحف السعودية ومركز بومبيدو الفرنسي

فبراير 1, 2026
7 mins read
وقعت هيئة المتاحف السعودية ومركز بومبيدو الفرنسي برنامجًا لتعزيز التعاون في الفن الحديث والمعاصر، ضمن رؤية 2030 لتطوير القطاع الثقافي بالمملكة.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية على خريطة الفن العالمية، وقّعت هيئة المتاحف السعودية برنامجًا تنفيذيًا مع المركز الوطني للفن والثقافة جورج بومبيدو في فرنسا. يهدف هذا التعاون إلى فتح آفاق جديدة في مجالات الفن الحديث والمعاصر، وتطوير شراكات مستدامة تسهم في إثراء المشهد الثقافي المحلي.

خلفية الشراكة في سياق رؤية 2030

يأتي هذا الاتفاق كأحد الثمار المباشرة لرؤية المملكة 2030، التي تضع الثقافة والفنون كأحد ركائزها الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني. منذ إطلاق الرؤية، شهد القطاع الثقافي السعودي تحولاً جذرياً، تمثل في تأسيس وزارة الثقافة وهيئاتها المتخصصة، ومنها هيئة المتاحف التي تقود جهود تطوير البنية التحتية المتحفية في المملكة. إن الشراكة مع مؤسسة عالمية بحجم مركز بومبيدو، الذي يُعد منارة للفن الحديث والمعاصر منذ تأسيسه في باريس عام 1977، تعكس طموح المملكة في تطبيق أفضل الممارسات الدولية وبناء جسور من الحوار الثقافي مع العالم.

أبعاد التعاون وتأثيره المتوقع

جرى توقيع البرنامج في مركز الدرعية لفنون المستقبل بالرياض، وهو أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في الشرق الأوسط، مما يضفي على الحدث رمزية خاصة تعكس توجه المملكة نحو المستقبل والابتكار. يشمل التعاون ثلاثة محاور رئيسية، أولها إعارة مركز بومبيدو لمختارات فنية من مجموعته الثمينة لعرضها في المملكة، مما يتيح للجمهور السعودي فرصة نادرة للاطلاع على أعمال فنية عالمية. المحور الثاني يتمثل في التنظيم المشترك لمعارض فنية حديثة ومعاصرة، مما سيعزز التبادل الفني بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين. أما المحور الثالث، فيركز على تبادل الخبرات في مجالات البحث والنشر والبرامج العامة، وهو ما سيسهم في بناء قدرات الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتهم.

الأهمية المحلية والإقليمية والدولية

على الصعيد المحلي، ستسهم هذه الشراكة في رفع مستوى الوعي الفني وتوفير محتوى ثقافي عالي الجودة للمواطنين والمقيمين، كما ستلهم جيلاً جديداً من الفنانين والقيّمين الفنيين السعوديين. إقليمياً، تعزز هذه الخطوة مكانة الرياض كعاصمة ثقافية رائدة في الشرق الأوسط، قادرة على استقطاب الفعاليات الفنية العالمية وجذب السياحة الثقافية. أما دولياً، فإن هذا التعاون يمثل أداة فعالة للدبلوماسية الثقافية، حيث يعمق العلاقات التاريخية بين المملكة وفرنسا، ويقدم صورة مشرقة عن الانفتاح الثقافي الذي تشهده السعودية، مؤكداً التزامها بأن تكون شريكاً فاعلاً في المشهد الفني العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى