نمو قياسي بـ220% في رخص التعدين السعودية ضمن رؤية 2030

نمو قياسي بـ220% في رخص التعدين السعودية ضمن رؤية 2030

12.02.2026
7 mins read
شهد قطاع التعدين السعودي نمواً هائلاً بنسبة 220% في إصدار الرخص الجديدة، مما يعكس نجاح الإصلاحات التشريعية وجاذبية المملكة الاستثمارية لتحقيق أهداف رؤية 2030.

طفرة غير مسبوقة في قطاع التعدين السعودي

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تحقيق قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية نمواً قياسياً في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة، حيث سجلت زيادة بنسبة 220% خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه. وتعكس هذه القفزة الهائلة جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة والجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

التعدين كركن أساسي في رؤية السعودية 2030

يأتي هذا التطور في سياق التحول الاقتصادي الشامل الذي تقوده رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وقد تم تحديد قطاع التعدين ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب قطاعي النفط والبتروكيماويات. وتُقدر قيمة الثروات المعدنية غير المستغلة في المملكة بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار والنمو.

تفاصيل النمو بالأرقام

أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن عدد رخص استغلال التعدين والمناجم الصغيرة التي تم إصدارها بلغ 61 رخصة خلال العام الماضي، مقابل 19 رخصة فقط في العام الذي سبقه. وأضاف أن حجم الاستثمارات المتوقعة في هذه المشاريع الجديدة يتجاوز 44 مليار ريال، وتستهدف استغلال خامات معدنية نوعية تشمل الذهب والفوسفات والنحاس والزنك، وغيرها من المعادن الاستراتيجية.

ومع هذه الإصدارات الجديدة، ارتفع إجمالي عدد رخص الاستغلال التعديني السارية في المملكة إلى 275 رخصة، تغطي مساحة إجمالية تتجاوز 2,160 كيلومتر مربع، مما يدل على تسارع وتيرة النشاط الاستكشافي والإنتاجي في مختلف أنحاء البلاد.

الأثر الاقتصادي والتنموي المتوقع

لا يقتصر تأثير هذا النمو على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب تنموية متعددة. فعلى الصعيد المحلي، من المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وتنمية المناطق النائية، وتوطين التقنيات المتقدمة في قطاع التعدين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الطفرة تعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد في صناعة التعدين، ولاعب مؤثر في سلاسل إمداد المعادن العالمية، خاصة تلك الضرورية لصناعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة. وقد انعكس هذا التقدم في تحسن ترتيب المملكة في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني الصادر عن معهد فريزر الكندي، حيث قفزت من المرتبة 114 في عام 2013 إلى المرتبة 23 عالمياً.

مستقبل واعد بفضل الإصلاحات التشريعية

أكدت الوزارة أنها ماضية في جهودها لتمكين الاستثمارات التعدينية وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تطوير الأنظمة والتشريعات وتوفير بنية تحتية متكاملة وبيانات جيولوجية دقيقة. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق أقصى استفادة من الثروات المعدنية للمملكة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويدعم مسيرة التحول الاقتصادي الطموحة لرؤية 2030.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى