برنامج ابتعاث الإعلام: 9 اتفاقيات لتأهيل الكفاءات السعودية

برنامج ابتعاث الإعلام: 9 اتفاقيات لتأهيل الكفاءات السعودية

18.02.2026
8 mins read
وزارة الإعلام السعودية توقع 9 اتفاقيات ضمن برنامج "ابتعاث الإعلام" لتأهيل الكوادر الوطنية بالتعاون مع القطاع الخاص، دعمًا لرؤية 2030 وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.

خطوة استراتيجية لتعزيز قطاع الإعلام السعودي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المشهد الإعلامي في المملكة، رعى معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، حفل توقيع تسع اتفاقيات تعاون بين وزارة الإعلام وكبرى شركات القطاع الخاص. وتأتي هذه الشراكات ضمن برنامج “ابتعاث الإعلام” في مسار “واعد”، الذي يندرج تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، بهدف تمكين وتأهيل الكفاءات الوطنية لقيادة مستقبل الصناعات الإعلامية والإبداعية في المملكة.

دفعة قوية نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030

تنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع الاستثمار في رأس المال البشري وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها. ولطالما كان برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث رافداً أساسياً لتنمية القدرات السعودية في مختلف المجالات. ويأتي إطلاق مسار متخصص للإعلام ليعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الحيوي كمحرك رئيسي للاقتصاد الإبداعي وداعم للقوة الناعمة للمملكة. فمع التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع الإعلام والترفيه، أصبح من الضروري بناء جيل جديد من الإعلاميين المحترفين القادرين على مواكبة التطورات العالمية وإنتاج محتوى محلي بمعايير دولية.

شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص

تجسد الاتفاقيات نموذجاً مبتكراً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تنتقل الوزارة من دورها التشريعي التقليدي إلى دور المُمكّن والمحفّز للنمو. وتهدف هذه الشراكة إلى ربط مخرجات التعليم الأكاديمي والتدريب العملي باحتياجات سوق العمل الفعلية، من خلال توفير فرص وظيفية مباشرة للمبتعثين بعد تخرجهم. وشملت قائمة الشركاء من القطاع الخاص أسماء بارزة في الصناعة الإعلامية، وهي: مجموعة MBC، ومجموعة روتانا، وشركة الظهور الإعلامية، وشركة هوادي، وشركة شبه الجزيرة، وشركة سلهم، وشركة لعبة، وشركة جذر للإنتاج، وشركة ويفز.

وبموجب هذه الاتفاقيات، سيتم توفير 94 مقعداً دراسياً وتدريبياً في أرقى الجامعات والمؤسسات التعليمية العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسبانيا وكندا. وتتوزع هذه المقاعد لتشمل 21 مقعداً لدرجة الماجستير، و56 مقعداً لدرجة البكالوريوس، و11 مقعداً لبرامج الدبلوم، بالإضافة إلى 6 مقاعد مخصصة للتدريب العملي المتخصص.

تأثير محلي وإقليمي متوقع

من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثير عميق على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي المنتج في المملكة، وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وزيادة مساهمة القطاع الإعلامي في الناتج المحلي الإجمالي. أما على الصعيد الإقليمي، فتعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كمركز إعلامي رائد في الشرق الأوسط، قادر على جذب الاستثمارات والمواهب، وإنتاج محتوى عربي ينافس عالمياً. وأكدت وكيلة وزارة الإعلام لتطوير قطاع الإعلام، الأستاذة إسراء منصور عسيري، أن الإعلام أصبح اليوم جزءاً لا يتجزأ من سلاسل القيمة للاقتصاد الإبداعي، مما يتطلب كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات المتقدمة والمعرفة المتخصصة وفق أعلى المعايير العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى