المنتدى السعودي للإعلام 2026.. رؤية جديدة لصناعة المستقبل

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. رؤية جديدة لصناعة المستقبل

يناير 19, 2026
8 mins read
يناقش المنتدى السعودي للإعلام 2026 دور الإعلام في التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وكيفية تكامله مع الإنسان والمكان لصنع مستقبل واعد وتحقيق رؤية المملكة.

في قلب العاصمة الرياض، التي باتت تشكل مركز ثقل إعلامي وثقافي في الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يمثل محطة مفصلية في تاريخ الحراك الفكري والإعلامي بالمنطقة. لا يكتفي المنتدى في نسخته المرتقبة بمناقشة التحديات الراهنة، بل يذهب أبعد من ذلك لطرح صياغة جديدة لدور الإعلام، تتجاوز وظيفته التقليدية في نقل الخبر لتجعله شريكاً استراتيجياً في صناعة ملامح المستقبل ورسم التوجهات الكبرى.

سياق التحول: الإعلام ورؤية 2030

يأتي انعقاد هذا المنتدى في توقيت حيوي يتزامن مع النضج الذي تشهده مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث لم يعد الإعلام مجرد مرآة عاكسة للأحداث، بل تحول إلى قطاع حيوي يساهم في الناتج المحلي الإجمالي. وتكتسب هذه الدورة أهميتها من كونها منصة تجمع صناع القرار والخبراء لدمج الرؤى الإعلامية مع التطلعات الوطنية، مما يعزز من مكانة المملكة كقوة ناعمة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

الإعلام كقوة محركة للاقتصاد والمجتمع

ضمن فعاليات المنتدى، تبرز جلسة "الإعلام كقوة محورية في التنمية المجتمعية والاقتصادية" لتسلط الضوء على الدور الفاعل للمؤسسات الإعلامية في دفع عجلة النمو. وتناقش الجلسة محاور عدة، أبرزها:

  • تحويل الإعلام إلى صناعة استراتيجية توفر آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية الشابة.
  • دور الخطاب الإعلامي في تحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تسليط الضوء على الفرص الواعدة.
  • تعزيز التنافسية الاقتصادية عبر تقديم محتوى يدعم تنويع مصادر الدخل الوطني.

إن هذا التحول يضمن انتقال الإعلام من كونه وسيلة تواصل اجتماعي إلى رافد اقتصادي يضخ قيمة مضافة في شريان الاقتصاد الوطني، معززاً بذلك جودة الحياة ومستويات الرفاهية للمواطنين.

تكامل الإنسان والمكان: سردية الهوية الوطنية

في محور آخر يتسم بالعمق الفلسفي والعملي، تنتقل النقاشات في جلسة "حين يكون الإعلام مهمة تكاملية للإنسان والمكان" إلى آفاق أرحب. هنا، يتم تناول الإعلام كأداة لـ "أنسنة المدن" والترويج للمكان، حيث يرتبط التخطيط الحضري والمشاريع السياحية الكبرى بصناعة القصة الإعلامية.

ويشير الخبراء إلى أن نجاح المشاريع السياحية والتراثية يعتمد بشكل كبير على قدرة الإعلام في صياغة سرديات بصرية ومحتوى إبداعي يربط بين جماليات المكان وعمق التاريخ، مما يحول المواقع الجغرافية إلى وجهات عالمية تنبض بالحياة. هذا التكامل بين هوية المكان وجاذبية المحتوى هو ما يصنع الفارق في جذب السياح والمستثمرين على حد سواء.

مواجهة تحديات العصر الرقمي

وفي ظل الثورة الرقمية المتسارعة، يواجه الإعلام التنموي تحديات تفرض تبني أدوات تقنية حديثة تحافظ على رصانة المحتوى ومصداقيته. ويؤكد المنتدى، الذي ينعقد في الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، أن المستقبل مرهون بصياغة تحالفات استراتيجية تجمع بين الاقتصاد، الثقافة، والتخطيط العمراني، لتقديم خطاب إعلامي يتسم بالشفافية والعمق، ويوازن بين متطلبات التنمية المتسارعة واحتياجات الإنسان، ليكون بذلك صوتاً مسموعاً ومؤثراً في مسيرة البناء المستمر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى