رفع حظر استيراد الدواجن من الدنمارك وإيرلندا وفرنسا للسعودية

رفع حظر استيراد الدواجن من الدنمارك وإيرلندا وفرنسا للسعودية

09.02.2026
8 mins read
أعلنت هيئة الغذاء والدواء السعودية رفع الحظر عن استيراد الدواجن والبيض من مناطق محددة في الدنمارك وإيرلندا وفرنسا بعد خلوها من إنفلونزا الطيور.

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية عن قرارها برفع الحظر المؤقت الذي كان مفروضاً على استيراد لحوم الدواجن وبيض المائدة ومنتجاتهما من مناطق محددة في كل من مملكة الدنمارك وجمهورية إيرلندا والجمهورية الفرنسية. يأتي هذا القرار بعد التأكد من السيطرة الكاملة على مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة في تلك المناطق، بناءً على التقارير الرسمية الصادرة عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).

وشمل القرار السماح بالاستيراد من مقاطعة “Southern Denmark” في الدنمارك، ومقاطعة “Monaghan” في إيرلندا، بالإضافة إلى مقاطعة “Ain” في فرنسا. واستندت الهيئة في قرارها إلى المتابعة الدقيقة للمستجدات الصحية البيطرية العالمية، حيث أكدت تقارير التبليغ الفوري من المنظمة العالمية لصحة الحيوان عدم تسجيل أي بؤر جديدة للمرض خلال الفترة الماضية، مما يثبت خلو هذه المناطق من الوباء وعودة الوضع الصحي إلى طبيعته.

السياق العام لقرارات الحظر والرفع

تُعد إنفلونزا الطيور، خاصة السلالات شديدة الضراوة، من الأمراض الفيروسية التي تشكل تهديداً كبيراً لقطاع الدواجن العالمي، حيث تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة وتؤدي إلى فرض قيود تجارية صارمة. وتعتبر إجراءات الحظر المؤقت التي تفرضها الدول، ومنها المملكة العربية السعودية، أداة وقائية أساسية لمنع انتقال الفيروس وحماية الثروة الحيوانية المحلية وضمان سلامة المنتجات الغذائية المقدمة للمستهلكين. ويتم رفع هذا الحظر وفق بروتوكولات دولية صارمة تعتمد على تقييم المخاطر وتقارير المنظمات الصحية المعتمدة، وعلى رأسها المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

يحمل هذا القرار أهمية استراتيجية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، يساهم القرار بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للمملكة من خلال تنويع مصادر الاستيراد وضمان استمرارية تدفق الإمدادات من لحوم الدواجن والبيض، وهما من السلع الأساسية في السوق السعودي. كما أنه يعزز المنافسة في السوق المحلي، مما قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين. وبالنسبة للمستوردين وقطاع الأعمال، يفتح القرار الباب مجدداً لإعادة تفعيل العقود التجارية واستئناف العلاقات مع الموردين الأوروبيين.

أما على الصعيد الدولي، فيمثل القرار شهادة ثقة في الإجراءات الصحية والرقابية التي طبقتها كل من الدنمارك وإيرلندا وفرنسا لاحتواء المرض، ويعكس التزام المملكة بالمعايير التجارية الدولية القائمة على الشفافية والأسس العلمية. كما أنه يعد دفعة اقتصادية إيجابية لمنتجي الدواجن في هذه الدول الأوروبية، الذين يستعيدون الوصول إلى أحد الأسواق الاستهلاكية الهامة في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت الهيئة أن جميع الشحنات القادمة ستخضع لإجراءات رقابية مشددة في المنافذ الحدودية للمملكة، بما في ذلك فحص الوثائق والشهادات الصحية المطلوبة وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية السعودية وحماية صحة وسلامة المجتمع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى