بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة لفخامة الفريق الأول الركن مامادي دومبويا، رئيس جمهورية غينيا، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية غينيا.
وأعرب الملك المفدى وسمو ولي العهد في برقيتيهما عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته في مهامه الرئاسية، مؤكدين على حرص المملكة على استقرار وازدهار جمهورية غينيا وشعبها الشقيق. وتضمنت البرقيتان دعوات صادقة بأن تشهد غينيا في المرحلة المقبلة مزيداً من التقدم والنمو في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات الشعب الغيني نحو التنمية والرخاء.
العلاقات السعودية الغينية.. تاريخ من التعاون
تأتي هذه التهنئة في سياق العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمع الرياض بكوناكري، حيث ترتبط الدولتان بعضوية منظمة التعاون الإسلامي، وتشتركان في العديد من الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية. ولطالما كانت المملكة العربية السعودية داعماً رئيساً لمشاريع التنمية في القارة السمراء، وتعتبر غينيا واحدة من الدول التي حظيت باهتمام الصندوق السعودي للتنمية عبر تمويل مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة، مما يعزز من أواصر الأخوة بين الشعبين.
أهمية الاستقرار السياسي في غرب أفريقيا
يكتسب فوز الرئيس مامادي دومبويا أهمية خاصة نظراً لموقع غينيا الاستراتيجي في منطقة غرب أفريقيا. فغينيا ليست مجرد دولة ساحلية، بل هي خزان للموارد الطبيعية، حيث تمتلك أكبر احتياطيات من البوكسيت في العالم، بالإضافة إلى خامات الحديد والذهب والألماس. وبالتالي، فإن الاستقرار السياسي الذي يمثله نجاح العملية الانتخابية يعد عاملاً حاسماً ليس فقط للاقتصاد المحلي، بل لاستقرار أسواق التعدين العالمية وسلاسل الإمداد.
التوجه السعودي نحو القارة الأفريقية
تندرج هذه البرقيات الدبلوماسية ضمن الاستراتيجية الأوسع للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، والتي تهدف إلى تعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية. وقد تجلى هذا التوجه بوضوح في القمم السعودية الأفريقية الأخيرة، التي ركزت على الاستثمار المتبادل والأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب. وتنظر المملكة إلى غينيا كشريك واعد في هذه المنظومة، حيث يمثل الاستقرار السياسي بوابة لجذب الاستثمارات السعودية وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، مما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في توسيع نطاق علاقاتها الدولية وتنويع شراكاتها الاقتصادية.


