بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة إلى فخامة السيدة دروبادي مورمو، رئيسة جمهورية الهند، بمناسبة ذكرى يوم الجمهورية لبلادها. وقد أعربت القيادة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لفخامتها، ولحكومة وشعب جمهورية الهند الصديق اطراد التقدم والازدهار.
أهمية يوم الجمهورية في الهند
يُعد يوم الجمهورية، الذي يُحتفل به في 26 يناير من كل عام، مناسبة وطنية ذات أهمية تاريخية كبرى في الهند. فهو يخلّد ذكرى دخول دستور الهند حيز التنفيذ في عام 1950، وهو اليوم الذي أصبحت فيه الهند جمهورية ذات سيادة كاملة، متخلصة من آخر روابطها بالسيادة البريطانية. ويختلف هذا اليوم عن يوم الاستقلال (15 أغسطس)، الذي يحتفل بذكرى استقلال الهند عن الحكم البريطاني في عام 1947. وتتوج الاحتفالات بعرض عسكري ضخم في العاصمة نيودلهي، يستعرض القوة العسكرية والتنوع الثقافي الغني للبلاد، مما يجعله رمزاً للفخر الوطني والوحدة.
عمق العلاقات السعودية الهندية
تأتي هذه التهنئة السنوية لتعكس عمق ومتانة العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة لتتحول إلى شراكة استراتيجية شاملة. وأشاد خادم الحرمين الشريفين في برقيته بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، مؤكداً على الحرص المتبادل لتنميتها وتعزيزها في كافة المجالات. تتجاوز هذه العلاقات مجرد كونها علاقات دبلوماسية تقليدية، لتمتد إلى شراكات اقتصادية واستثمارية وأمنية وثقافية متنامية.
شراكة استراتيجية متعددة الأوجه
تُعد المملكة أحد أهم الشركاء التجاريين للهند ومصدراً رئيسياً لإمداداتها من الطاقة. وفي المقابل، تمثل الهند سوقاً حيوياً للمنتجات السعودية وفرصاً استثمارية واعدة تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030. وقد تعززت هذه الشراكة من خلال إنشاء “مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي” الذي يهدف إلى تنسيق الجهود وتعميق التعاون في مجالات متنوعة مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، والدفاع. كما أن وجود جالية هندية كبيرة وفاعلة في المملكة، تُقدر بالملايين، يمثل جسراً إنسانياً وثقافياً حيوياً يساهم في تقوية الروابط الشعبية بين البلدين. إن هذه اللفتات الدبلوماسية الرفيعة، مثل التهنئة بيوم الجمهورية، لا تعد مجرد بروتوكول، بل هي تأكيد مستمر على الالتزام المتبادل بدفع هذه الشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.


