بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة لفخامة الرئيس ألارا كاريس، رئيس جمهورية إستونيا، بمناسبة ذكرى يوم استقلال بلاده. وعبرت القيادة في برقيتيها عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب جمهورية إستونيا الصديق المزيد من التقدم والازدهار.
وتأتي هذه التهنئة لتؤكد على عمق العلاقات الدبلوماسية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إستونيا، وحرص القيادة على مشاركة الدول الصديقة احتفالاتها الوطنية، بما يعزز أواصر الصداقة والتعاون المشترك على الساحة الدولية.
خلفية تاريخية ليوم استقلال إستونيا
تحتفل جمهورية إستونيا بيوم استقلالها في 24 فبراير من كل عام، وهو تاريخ يحمل أهمية رمزية وتاريخية كبرى للشعب الإستوني. يعود هذا اليوم إلى عام 1918، عندما أُعلنت استقلال إستونيا في العاصمة تالين، منهيةً قروناً من الحكم الأجنبي. ورغم أن هذا الاستقلال واجه تحديات جسيمة، بما في ذلك فترة الاحتلال السوفيتي التي استمرت لعقود، إلا أن روح الحرية ظلت متقدة. وقد استعادت إستونيا استقلالها بشكل كامل في 20 أغسطس 1991، فيما يُعرف بـ “الثورة الغنائية”، وهي حركة مقاومة سلمية فريدة من نوعها، مما جعل من يوم 24 فبراير رمزاً للصمود والتطلع نحو السيادة الوطنية.
أهمية العلاقات السعودية – الإستونية
تكتسب العلاقات بين المملكة وإستونيا أهمية متزايدة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتقنية التي يشهدها العالم. تُعرف إستونيا عالمياً بكونها واحدة من أكثر الدول تقدماً في مجال الحكومة الرقمية والتحول التكنولوجي، حيث أطلقت مبادرات رائدة مثل “e-Estonia” التي تتيح لمواطنيها الوصول إلى كافة الخدمات الحكومية إلكترونياً. هذا النموذج المبتكر يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تضع التحول الرقمي وتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في صميم أولوياتها. وتمثل هذه التهنئة فرصة لتعزيز آفاق التعاون في مجالات حيوية مثل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
التأثير الإقليمي والدولي
على الصعيد الدولي، تعكس هذه اللفتة الدبلوماسية سياسة المملكة الخارجية المتوازنة، والتي تسعى إلى بناء جسور من التواصل مع مختلف دول العالم. وبصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تلعب إستونيا دوراً مهماً في المشهد الأوروبي والدولي. إن تعزيز العلاقات معها يصب في مصلحة دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، ويفتح الباب أمام تنسيق المواقف في المحافل الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ويؤكد على احترام المملكة لسيادة الدول والاحتفاء بتاريخها وثقافتها.


