بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات عزاء ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، في وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله. كما بعث سمو ولي العهد برقية عزاء مماثلة لسمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي عهد دولة الكويت.
وتعكس هذه اللفتة الدبلوماسية الرفيعة المستوى عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، والتي لا تقتصر على الجوانب الرسمية والسياسية فحسب، بل تمتد لتشمل الروابط الأسرية والشعبية المتجذرة على مر العصور. وتُعد هذه العلاقات نموذجاً للتآخي والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تقف الرياض والكويت جنباً إلى جنب في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
سياق تاريخي من التضامن والأخوة
تستند العلاقات السعودية الكويتية إلى إرث طويل من المواقف المشتركة والدعم المتبادل. ولعل أبرز المحطات التاريخية التي جسدت هذا التضامن هو الموقف الحازم للمملكة العربية السعودية بقيادة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- خلال أزمة الغزو العراقي للكويت عام 1990، حيث فتحت المملكة أراضيها للشعب الكويتي وقيادته، وقادت الجهود الدولية لتحرير الكويت، وهو موقف سيظل محفوراً في ذاكرة البلدين كدليل على المصير المشترك.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
إن تبادل برقيات العزاء في مثل هذه المناسبات بين قيادتي البلدين يتجاوز كونه إجراءً بروتوكولياً، ليمثل تأكيداً مستمراً على استمرارية هذه العلاقة الاستراتيجية ومتانتها. ففي ظل منطقة تموج بالتغيرات، تبعث هذه الرسائل بإشارة واضحة على وحدة الصف الخليجي وتماسكه، وأن الروابط الشخصية بين الأسر الحاكمة في الخليج تشكل صمام أمان للاستقرار الإقليمي. كما تؤكد هذه المواساة على أن أمن واستقرار البلدين جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الخليجي المشترك.
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن بالغ التعازي وصادق المواساة لسمو أمير الكويت ولأسرة الفقيد، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته. من جانبه، عبر سمو ولي العهد في برقيتيه عن خالص التعازي والمواساة، سائلاً المولى عز وجل للفقيد الرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان، وهو ما يعكس مشاعر الأخوة الصادقة التي تكنها قيادة المملكة وشعبها للأشقاء في دولة الكويت.

