هاكاثون ذكاء القضاء: 1000 متنافس لتطوير القضاء السعودي

هاكاثون ذكاء القضاء: 1000 متنافس لتطوير القضاء السعودي

يناير 27, 2026
6 mins read
أعلن ديوان المظالم عن تأهل أكثر من 1000 متنافس في هاكاثون ذكاء القضاء، بهدف توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع التقاضي وتحسين الخدمات ضمن رؤية 2030.

أعلن ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية عن اكتمال مرحلة فرز المتقدمين لـ“هاكاثون ذكاء القضاء”، حيث تم قبول أكثر من 260 فريقًا يضمون ما يزيد عن 1000 متنافس ومبتكر. يأتي هذا الحدث النوعي في إطار السعي الحثيث لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة القضاء الإداري، مما يعكس الإقبال الكبير الذي شهدته فترة التسجيل وتجاوزها للمستهدفات المعلنة.

السياق العام ورؤية المملكة 2030

يندرج هذا الهاكاثون ضمن التوجهات الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية في صميم أولوياتها. تسعى المملكة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويعتبر تحديث وتطوير القطاع القضائي ركيزة أساسية لتحقيق الشفافية، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز بيئة استثمارية جاذبة. ويُعد ديوان المظالم، بصفته هيئة قضاء إداري مستقلة، سبّاقًا في تبني المبادرات التي تهدف إلى تحقيق قضاء ناجز وعصري يواكب التطورات التقنية العالمية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يكتسب “هاكاثون ذكاء القضاء” أهميته من كونه منصة تجمع بين العقول المبدعة من المبرمجين، وخبراء القانون، ومطوري الأعمال، وعلماء البيانات، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لتحديات واقعية يواجهها القضاء الإداري. من المتوقع أن تسفر مخرجات الهاكاثون عن تطبيقات ونماذج عمل قائمة على الذكاء الاصطناعي تساهم في:

  • تقليص أمد التقاضي: من خلال أتمتة الإجراءات الروتينية وتحليل البيانات الضخمة للقضايا، مما يسرّع وتيرة إصدار الأحكام.
  • تحسين تجربة المستفيدين: عبر تطوير واجهات سهلة الاستخدام وتوفير خدمات قضائية رقمية ميسّرة، خاصة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
  • دعم اتخاذ القرار القضائي: بتوفير أدوات تحليلية تساعد القضاة على استعراض السوابق القضائية والأنظمة ذات الصلة بكفاءة عالية.

المراحل القادمة والجدول الزمني

بعد انتهاء مرحلة الفرز، تستعد الفرق المتأهلة للدخول في مرحلة مكثفة من ورش العمل والجلسات التعريفية التي تسبق الحدث الرئيسي. ومن المقرر أن يُعقد لقاء تحضيري لتدارس الأفكار المقدمة وآليات تطويرها، تمهيدًا لانطلاق المنافسات الفعلية للهاكاثون يومي 4 و5 فبراير القادم. هذه الخطوة لا تقتصر على كونها مسابقة، بل هي استثمار في رأس المال البشري وتوطين للتقنية في أحد أهم القطاعات السيادية في الدولة، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة إقليميًا ودوليًا في مجال تكنولوجيا القضاء (LegalTech).

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى