مباحثات سعودية أردنية لتعزيز التعاون وتنسيق المواقف الإقليمية

فيصل بن فرحان يستقبل الصفدي: تعزيز الشراكة السعودية الأردنية

ديسمبر 21, 2025
7 mins read
وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة المستجدات الإقليمية وتنسيق المواقف لخدمة مصالح البلدين والشعبين.

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في مقر الوزارة، معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي. ويأتي هذا اللقاء الأخوي في إطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين المملكتين الشقيقتين، انطلاقاً من العلاقات التاريخية الراسخة والروابط المتينة التي تجمع بين الرياض وعمّان.

عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية

تتميز العلاقات السعودية الأردنية بكونها نموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك، حيث تستند إلى إرث تاريخي طويل من الأخوة والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتكتسب هذه العلاقات قوتها ومتانتها من الروابط الجغرافية، بالإضافة إلى التوافق الكبير في الرؤى السياسية تجاه معظم القضايا الإقليمية والدولية. وتحرص قيادتا البلدين، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين، وأخيهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بشكل دائم على تطوير هذه العلاقات والدفع بها نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز من رفاهيتهما.

أهمية التنسيق في ظل التحديات الراهنة

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة واستثنائية نظراً للظروف الدقيقة والمتغيرات المتسارعة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والتي تتطلب أعلى درجات التنسيق والتشاور بين الدول الفاعلة والمؤثرة إقليمياً. وتعتبر المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ركيزتين أساسيتين للاستقرار والأمن في المنطقة. ومن هذا المنطلق، تعمل وزارتا خارجية البلدين على توحيد الجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية، والعمل الجاد على خفض التصعيد في بؤر التوتر المختلفة، بما يضمن حماية الأمن القومي العربي ويجنب المنطقة المزيد من الأزمات.

دعم القضايا العربية والمصالح المشتركة

في سياق المباحثات الثنائية، دائماً ما تتصدر القضايا العربية المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أجندة اللقاءات السعودية الأردنية، حيث يؤكد الجانبان باستمرار على ضرورة إيجاد حلول عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة. كما يمتد التعاون ليشمل الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، حيث يسعى البلدان عبر مجالس التنسيق المشتركة لتعزيز التبادل التجاري والمشاريع التنموية التي تدعم رؤية المملكة 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي الأردنية. إن استمرار هذه اللقاءات الدورية يعكس الإرادة السياسية القوية لدى الرياض وعمّان للمضي قدماً في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وتأكيد دورهما المحوري في صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة كافة.

أذهب إلىالأعلى