السعودية واليابان تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية

السعودية واليابان تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية

ديسمبر 21, 2025
6 mins read
استقبل نائب وزير الخارجية السعودي نظيره الياباني في الرياض لبحث سبل تعزيز العلاقات السعودية اليابانية ومناقشة القضايا المشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية.

شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، حراكاً دبلوماسياً مهماً يعكس متانة العلاقات الآسيوية الخليجية، حيث استقبل معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، في مقر الوزارة، مساعد وزير الخارجية الياباني ومدير عام مكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية اليابانية، السيد كييتشي إيواموتو.

وجرى خلال اللقاء الذي اتسم بالودية والشفافية، استعراض العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية واليابان، ومناقشة سبل تطويرها في شتى المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. كما تطرق الجانبان إلى عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدائم.

الرؤية السعودية اليابانية 2030

تأتي هذه المباحثات في إطار الزخم الكبير الذي تشهده العلاقات بين الرياض وطوكيو، خاصة في ظل تفعيل "الرؤية السعودية اليابانية 2030"، التي تم إطلاقها خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى اليابان في عام 2017، وزيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في وقت لاحق. وتعد هذه الرؤية خارطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

شراكة اقتصادية وسياسية راسخة

تعتبر اليابان شريكاً استراتيجياً رئيساً للمملكة العربية السعودية، حيث تعد المملكة المورد الأول للنفط الخام لليابان، مما يجعلها ركيزة أساسية لأمن الطاقة الياباني. وفي المقابل، تلعب الشركات اليابانية دوراً محورياً في مشاريع البنية التحتية والصناعية في السعودية. ولا تقتصر العلاقات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل التنسيق السياسي عالي المستوى تجاه قضايا الشرق الأوسط، وجهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، ومكافحة الإرهاب، وضمان أمن الممرات المائية.

وقد حضر الاستقبال سفير اليابان لدى المملكة، السيد ياسوناري مورينو، مما يعكس الاهتمام الدبلوماسي الرفيع بمخرجات هذا اللقاء. ويؤكد هذا الاجتماع حرص القيادتين في البلدين على دفع العلاقات قدماً نحو آفاق أرحب، واستثمار الفرص الواعدة لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين القوة الاقتصادية الآسيوية والقوة الإقليمية المؤثرة في الشرق الأوسط.

أذهب إلىالأعلى