الداخلية السعودية تكشف عن نظام مضاد للمسيرات بمعرض الدفاع العالمي

الداخلية السعودية تكشف عن نظام مضاد للمسيرات بمعرض الدفاع العالمي

10.02.2026
8 mins read
في معرض الدفاع العالمي 2024، استعرضت وزارة الداخلية السعودية نظامًا متطورًا لمكافحة الطائرات المسيرة، مصممًا لحماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز الأمن الوطني.

في خطوة تعكس التطور المتسارع للقدرات الدفاعية والأمنية في المملكة العربية السعودية، استعرضت وزارة الداخلية ضمن جناحها المشارك في معرض الدفاع العالمي 2024، الذي أقيم في العاصمة الرياض، نظامًا متقدمًا لمكافحة الطائرات المسيرة (الدرونز). ويأتي هذا الكشف في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالتقنيات غير المأهولة، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه المنظومة في حماية الأمن الوطني.

خصائص ومميزات النظام الجديد

يتميز النظام الذي عرضته الوزارة بقدرات متكاملة تبدأ من الكشف والتعقب وصولًا إلى التعطيل والتحييد. تم تصميمه ليكون حلاً فعالاً لحماية المواقع الحيوية والبنية التحتية الحساسة، مثل المنشآت النفطية والمطارات والمقرات الحكومية. ومن أبرز مميزاته سهولة الحمل والتشغيل، مما يمنحه مرونة عالية للنشر السريع في مختلف المواقع. كما يعمل النظام بكفاءة في مختلف البيئات والظروف المناخية، ويغطي نطاقات تردد متعددة للتعامل مع مختلف أنواع الطائرات المسيرة والتهديدات المحتملة. يعتمد النظام في عمله على إصدار موجات كهرومغناطيسية دقيقة تعمل على إتلاف أنظمة التحكم والاتصال في الطائرة المسيرة، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة عليها وسقوطها أو عودتها إلى نقطة انطلاقها، وبالتالي تعزيز الجاهزية العملياتية في مواجهة السيناريوهات الأمنية المعقدة.

السياق العام: معرض الدفاع العالمي وتنامي تهديدات الدرونز

يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، منصة عالمية رائدة تجمع كبرى شركات الدفاع والأمن من جميع أنحاء العالم. انطلق المعرض لأول مرة في عام 2022، وأصبح خلال فترة وجيزة أحد أهم الفعاليات في أجندة الدفاع الدولية، حيث يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتوطين الصناعات العسكرية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويأتي التركيز على أنظمة مضادات الدرونز في سياق التنامي العالمي لاستخدام الطائرات المسيرة في الهجمات غير المتكافئة من قبل جهات حكومية وغير حكومية، حيث أثبتت فعاليتها في صراعات إقليمية ودولية حديثة نظرًا لتكلفتها المنخفضة وصعوبة اكتشافها بالرادارات التقليدية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، يمثل هذا النظام إضافة نوعية لمنظومة الأمن السعودية، ويعزز قدرة المملكة على حماية أصولها الاستراتيجية والاقتصادية من التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع. كما يعكس نجاح استراتيجية توطين الصناعات الدفاعية، حيث يتم تطوير مثل هذه الأنظمة المتقدمة محليًا. إقليميًا، تضع هذه التقنية المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال حلول الأمن والدفاع، وتفتح الباب أمام إمكانية تصدير هذه الأنظمة للدول الشقيقة والصديقة التي تواجه تحديات أمنية مماثلة. أما دوليًا، فإن تقديم حلول فعالة لمواجهة خطر الطائرات المسيرة يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، ويؤكد على دور المملكة كشريك فاعل في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى