مبادرة مكان التاريخ وذكرى يوم التأسيس السعودي | وزارة الداخلية

مبادرة مكان التاريخ وذكرى يوم التأسيس السعودي | وزارة الداخلية

23.02.2026
8 mins read
تزامنًا مع ذكرى يوم التأسيس، تستكمل وزارة الداخلية مبادرة 'مكان التاريخ' لإحياء مقرها الأول بالرياض، لربط الأجيال بتاريخ الدولة السعودية العريق.

إحياء الذاكرة الوطنية في يوم التأسيس

تزامنًا مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، استكملت وزارة الداخلية تنفيذ مبادرتها النوعية “مكان التاريخ” للعام الثاني على التوالي. تركز المبادرة على تهيئة وإحياء أحد مواقعها التاريخية البارزة، وهو المقر الأول للوزارة في العاصمة الرياض الذي تم افتتاحه في عام 1957، ليكون شاهدًا حيًا على مسيرة تطور المؤسسة الأمنية وارتباطها العميق بجذور الدولة السعودية.

تأتي هذه المبادرة لتؤكد على الدلالات الوطنية العميقة التي يحملها يوم التأسيس، حيث يعكس الارتباط الوثيق بين المؤسسات الحديثة للدولة والإرث التاريخي الذي انطلقت منه. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تجسد اهتمام القيادة الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالحفاظ على الموروث الوطني وإبرازه للأجيال الجديدة.

السياق التاريخي: من الدولة الأولى إلى المؤسسات الحديثة

يحتفل يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يمثل هذا اليوم اللبنة الأولى في بناء كيان سياسي راسخ في قلب شبه الجزيرة العربية، والذي أرسى دعائم الأمن والاستقرار والتنمية. إن مبادرة “مكان التاريخ” تربط بشكل رمزي بين هذه البدايات المبكرة وبين مرحلة تحديث وتأسيس أجهزة الدولة الحديثة في منتصف القرن العشرين.

فالمقر الأول لوزارة الداخلية في الرياض لا يمثل مجرد مبنى إداري قديم، بل يرمز إلى مرحلة مفصلية في مسيرة العمل الحكومي المؤسسي، خاصة بعد انتقال الوزارات الرئيسية إلى العاصمة. ومن خلال ترميم هذا الموقع وفتحه للزوار، تقدم الوزارة سردًا بصريًا لتطور العمل الأمني والإداري، وتبرز الدور المحوري الذي لعبته في ترسيخ الأمن ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة اليوم في ظل رؤية 2030.

الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة

على الصعيد المحلي، تكتسب مبادرة “مكان التاريخ” أهمية كبرى في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى المواطنين، وخاصة فئة الشباب. فهي تتيح لهم فرصة فريدة لمعايشة جزء من تاريخ وطنهم بشكل ملموس، والتعرف على الجهود التي بُذلت لبناء مؤسسات الدولة. كما تساهم المبادرة في إثراء المشهد الثقافي في العاصمة، وقد تشكل نواة لجذب السياحة الداخلية المهتمة بالتاريخ والتراث.

إقليميًا ودوليًا، تعكس مثل هذه المبادرات الصورة الحضارية للمملكة العربية السعودية كدولة تعتز بتاريخها العميق وتعمل على صونه. كما أنها تبرز الجانب الثقافي والتاريخي للمؤسسات الأمنية، وتقدمها كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والتاريخي للدولة. إن هذا الاهتمام بالتراث يتماشى مع التوجهات العالمية للحفاظ على المواقع التاريخية، ويؤكد على أن مسيرة التحديث والتطوير في المملكة ترتكز على أساس تاريخي متين، مما يعزز من مكانتها الثقافية على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى