في خطوة تبرز الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية للأحداث العالمية الكبرى، أعلنت وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للجوازات، عن إطلاق ختم خاص بـ “معرض الدفاع العالمي 2026”. وسيكون هذا الختم متاحاً للمسافرين القادمين إلى المملكة عبر مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار المعرض في ملهم، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات المعرض المقررة بين 8 و 12 فبراير 2026.
خلفية وأهمية معرض الدفاع العالمي
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) في السعودية، أحد أبرز معارض الدفاع والأمن على مستوى العالم. انطلقت نسخته الأولى في عام 2022، ليصبح حدثاً عالمياً يقام كل عامين، ويستقطب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والعسكرية، بالإضافة إلى وفود رسمية وصناع قرار من مختلف دول العالم. يهدف المعرض إلى أن يكون منصة عالمية للتوافق العملياتي عبر مجالات الدفاع الخمسة: البر، البحر، الجو، الفضاء، وأمن المعلومات، مما يجعله ملتقى استراتيجياً لعرض أحدث التقنيات وتبادل الخبرات وتوقيع الشراكات.
دلالات رمزية وأبعاد استراتيجية
إن إطلاق ختم خاص بالحدث على جوازات السفر لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل هو لفتة ترحيبية رمزية تعكس حفاوة المملكة بضيوفها وزوارها، وتؤكد على المكانة المرموقة للمعرض. هذه المبادرة تخلّد ذكرى زيارة المشاركين لهذا الحدث الهام، وتتماشى مع نهج المملكة في الاحتفاء بالفعاليات الكبرى التي تستضيفها، والتي تساهم في تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للأعمال والسياحة والابتكار.
تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يخدم مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتوطين الصناعات، ومن ضمنها توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. ويعتبر معرض الدفاع العالمي أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف، حيث يوفر فرصاً هائلة للشركات المحلية لعقد شراكات مع نظيراتها الدولية، ونقل التقنية والمعرفة، وتعزيز سلسلة الإمداد المحلية في قطاع الصناعات الدفاعية.
مشاركة فاعلة لوزارة الداخلية
تشارك وزارة الداخلية في المعرض تحت شعار “مِقدام”، حيث تستعرض من خلال جناحها أحدث ابتكاراتها وخططها الطموحة لتطوير المنظومة الأمنية. تركز الوزارة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مجالات حفظ الأمن، وتطوير حلول مبتكرة للمدن الآمنة والذكية، وتأمين الحدود بأحدث الأنظمة، بالإضافة إلى استعراض قدراتها في إدارة الأزمات والكوارث، وتطوير العمل الميداني، وحماية البيئة والمنشآت الحيوية. وتعكس هذه المشاركة التزام الوزارة بتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة، ومواكبة التطورات التقنية العالمية لخدمة أمن الوطن والمواطن.


