في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والعمل العربي المشترك، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، التقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، اليوم، بفخامة الرئيس عبدالمجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك في القصر الرئاسي بالعاصمة الجزائر.
رسالة القيادة السعودية
واستهل الأمير عبدالعزيز بن سعود اللقاء بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لفخامة الرئيس الجزائري، وتمنياتهما -رعاهما الله- لجمهورية الجزائر الشقيقة، حكومةً وشعبًا، بدوام التقدم والازدهار والأمن والاستقرار. وقد حمل الرئيس تبون سمو وزير الداخلية تحياته وتقديره للقيادة السعودية، مؤكداً على عمق الروابط التي تجمع البلدين.
أبعاد التعاون الأمني والاستراتيجي
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية، وبحث سبل تعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين الشقيقين. وتأتي هذه الزيارة في توقيت هام يعكس حرص القيادة في كلا البلدين على رفع مستوى التنسيق في الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في حفظ الأمن والسلم الإقليميين.
وتكتسب العلاقات السعودية الجزائرية أهمية خاصة نظراً لثقل الدولتين في المحيطين العربي والإسلامي، حيث تعد المملكة والجزائر ركيزتين أساسيتين للاستقرار في المنطقة. ويهدف هذا التعاون الأمني المتجدد إلى تبادل الخبرات، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتعزيز الجهود المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية المختلفة التي تواجه المنطقة، مما يعكس الرؤية المشتركة تجاه ضرورة تكاتف الجهود لضمان بيئة آمنة ومستقرة تدعم خطط التنمية في كلا البلدين.
تعزيز العمل العربي المشترك
وتندرج هذه المباحثات ضمن سياق أوسع للعلاقات التاريخية الراسخة بين الرياض والجزائر، والتي تميزت دوماً بالتفاهم والتنسيق المستمر في المحافل الدولية والإقليمية. ويعد الملف الأمني أحد أهم ركائز هذا التعاون، حيث تسعى وزارتا الداخلية في البلدين إلى تطوير آليات العمل المشترك وتفعيل الاتفاقيات الأمنية بما يواكب المستجدات المتسارعة عالمياً وإقليمياً.
حضور رفيع المستوى
وقد حضر اللقاء من الجانب السعودي وفد رفيع المستوى ضم مساعد وزير الداخلية الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر الدكتور عبدالله بن ناصر البصيري، ومدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي أحمد بن سليمان العيسى.
كما حضر اللقاء من الجانب الجزائري كل من مدير ديوان رئاسة الجمهورية السيد بوعلام بوعلام، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان لهذه المباحثات.


