نمو الإنتاج الصناعي السعودي 8.9% مدفوعاً برؤية 2030

نمو الإنتاج الصناعي السعودي 8.9% مدفوعاً برؤية 2030

10.02.2026
8 mins read
سجل مؤشر الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بنسبة 8.9% في ديسمبر، مدفوعاً بقطاعي التعدين والصناعات التحويلية، مما يعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي.

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تحقيق القطاع الصناعي في المملكة نمواً قوياً، حيث ارتفع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% خلال شهر ديسمبر الماضي، وذلك عند مقارنته بنفس الشهر من العام السابق. يعكس هذا النمو الإيجابي الزخم المستمر في القطاع ويعزز المؤشرات الدالة على نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة.

خلفية النمو: رؤية 2030 ودعم القطاع الصناعي

يأتي هذا الأداء القوي في سياق التحول الاقتصادي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة “رؤية 2030”. تهدف الرؤية إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتنويع القاعدة الاقتصادية. ويلعب “برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية” (ندلب) دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف، حيث يسعى إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز لوجستي عالمي. وتستهدف هذه البرامج جذب استثمارات ضخمة، وتوطين التقنيات المتقدمة، وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين، وهو ما بدأت تظهره الأرقام والإحصاءات الأخيرة.

تفاصيل محركات النمو على أساس سنوي

وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء، كان النمو السنوي مدفوعاً بشكل أساسي بالأداء الإيجابي في ثلاثة قطاعات رئيسية:

  • نشاط التعدين واستغلال المحاجر: سجل هذا القطاع، الذي يتمتع بأهمية نسبية كبيرة في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 13.2% على أساس سنوي. ويُعزى هذا النمو بشكل كبير إلى زيادة إنتاج النفط الخام خلال شهر ديسمبر.
  • نشاط الصناعة التحويلية: حقق هذا القطاع نمواً بنسبة 3.2%، مدعوماً بارتفاع ملحوظ في نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 13.4%، ونشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3%.
  • نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي: شهد هذا القطاع نمواً قوياً بلغت نسبته 9.4%، مما يعكس التطور في البنية التحتية والخدمات المرتبطة به.

في المقابل، سجل نشاط إمدادات الكهرباء والغاز انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.5% على أساس سنوي.

أهمية الأداء للقطاعات غير النفطية

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة عند النظر إلى أداء الأنشطة غير النفطية، التي سجل مؤشرها نمواً سنوياً بنسبة 5.8%. يُعد هذا الرقم مؤشراً حيوياً على أن جهود التنويع الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث تزداد مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. إن نمو الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية لا يعزز الاقتصاد المحلي فحسب، بل يزيد أيضاً من قدرة المملكة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، ويجذب استثمارات أجنبية تبحث عن فرص في اقتصاد حيوي ومتنامٍ.

الأداء على أساس شهري

على الرغم من النمو السنوي القوي، أظهر المؤشر العام للإنتاج الصناعي انخفاضاً طفيفاً على أساس شهري بنسبة 0.1% مقارنة بشهر نوفمبر السابق. وشهد نشاط إمدادات الكهرباء والغاز انخفاضاً شهرياً بنسبة 13.1%، بينما حافظ نشاط التعدين والصناعة التحويلية على استقرارهما بنمو شهري طفيف بلغ 0.3% لكل منهما، مما يدل على مرونة هذه القطاعات الحيوية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى