أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة المملكة بجمهورية جنوب أفريقيا، عن بدء تنفيذ “برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين” وتوزيع هدية التمور الفاخرة لعام 1445هـ. وقد تم تدشين البرنامج رسمياً في مقر السفارة بالعاصمة بريتوريا، بحضور الملحق الديني محمد الرصيني، إلى جانب عدد من المسؤولين وأئمة المساجد وممثلي المراكز والجمعيات الإسلامية في البلاد.
مبادرة عالمية راسخة
يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور إحدى المبادرات العالمية الرائدة التي تطلقها المملكة سنوياً مع حلول شهر رمضان المبارك. ويمثل هذا البرنامج امتداداً للدور التاريخي والريادي الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. فمنذ عقود، دأبت القيادة السعودية على إيصال هذه المساعدات الرمضانية إلى ملايين المسلمين في مختلف القارات، لتصبح هذه المبادرة تقليداً سنوياً يجسد قيم التكافل والتراحم التي يحث عليها الدين الإسلامي، ويعكس رسالة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وحاضنة للحرمين الشريفين.
تفاصيل البرنامج في جنوب أفريقيا
يشمل البرنامج هذا العام توزيع كميات كبيرة من التمور عالية الجودة، حيث تم تخصيص 15 طناً لجمهورية جنوب أفريقيا وحدها، ومن المتوقع أن يستفيد منها ما يقارب 60,000 مسلم. كما يمتد البرنامج ليشمل الدول المجاورة، حيث خُصصت 3 أطنان لكل من مملكة ليسوتو، وجمهورية بوتسوانا، ومملكة إسواتيني. وبذلك، يصل إجمالي الكميات الموزعة في المنطقة إلى 24 طناً، يستفيد منها قرابة 96,000 شخص. بالإضافة إلى توزيع التمور، يتضمن البرنامج مشروعاً متكاملاً لتفطير الصائمين في جنوب أفريقيا يستهدف تقديم وجبات الإفطار لنحو 10,000 صائم وصائمة طوال أيام الشهر الفضيل.
أثر إيجابي ودلالات عميقة
يحمل هذا البرنامج أهمية كبرى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم البرنامج في تخفيف العبء عن الأسر المحتاجة في المجتمعات المسلمة بجنوب القارة الأفريقية، ويعزز روح الأخوة والتضامن من خلال موائد الإفطار الجماعية. أما على الصعيد الدولي، فيُعد البرنامج أداة فعالة من أدوات الدبلوماسية الإنسانية والدينية للمملكة، حيث يعزز صورتها كدولة رائدة في العمل الخيري والإسلامي. كما يسهم في تقوية العلاقات الثنائية بين المملكة وهذه الدول، ويبني جسوراً من المودة والاحترام بين الشعوب، مؤكداً على رسالة المملكة السامية في نشر الخير والسلام وخدمة قضايا المسلمين في كل مكان.
شكر وتقدير لجهود المملكة
من جانبهم، أعرب ممثلو الهيئات والمراكز الإسلامية في جنوب أفريقيا والدول المجاورة عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على هذه المبادرات الإنسانية النبيلة. وأكدوا أن هذه اللفتة الكريمة ليست غريبة على قيادة المملكة التي تولي اهتماماً متواصلاً بشؤون المسلمين في شتى بقاع الأرض، مشيدين بالجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها.

