مبادرة تجسد روح العطاء في قلب إفريقيا
في مشهد يعكس أسمى معاني الأخوة والتكافل الإسلامي خلال شهر رمضان المبارك، نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة خادم الحرمين الشريفين بجمهورية كينيا، مأدبة إفطار جماعية حاشدة في ساحة المسجد الجامع بالعاصمة نيروبي. واستفاد من هذه المأدبة نحو 2000 صائم من مختلف شرائح المجتمع، في أجواء إيمانية سادها التآخي والتراحم.
تأتي هذه المبادرة ضمن “برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين” لعام 1447هـ، والذي تنفذه الوزارة سنوياً في عشرات الدول حول العالم، ويستهدف هذا العام في كينيا وحدها قرابة 20 ألف مستفيد. وقد أقيم الإفطار في رحاب المسجد الجامع بنيروبي، الذي يعد أحد أكبر وأهم المعالم الإسلامية في شرق إفريقيا، ويتسع لنحو 10 آلاف مصلٍ، مما يجعله مركزاً حيوياً للمجتمع المسلم في العاصمة الكينية.
خلفية تاريخية لبرنامج عالمي رائد
يعتبر “برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين” أحد أبرز المبادرات الإنسانية والدعوية التي تطلقها المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي. يعود تاريخ هذا البرنامج إلى سنوات طويلة، حيث تطور ليصبح مشروعاً عالمياً ضخماً يهدف إلى مد جسور التواصل والعطاء مع المسلمين في مختلف أنحاء العالم، خاصة الأقليات المسلمة والمجتمعات المحتاجة. يرتكز البرنامج على توفير وجبات إفطار متكاملة وسلال غذائية طوال شهر رمضان، ليعكس بذلك حرص المملكة وقيادتها على خدمة الإسلام والمسلمين، وترسيخ قيم التضامن التي يدعو إليها الدين الحنيف.
الأهمية والأثر المتوقع للمبادرة
على الصعيد المحلي في كينيا، تكتسب هذه المأدبة أهمية خاصة؛ فهي لا تقتصر على توفير الطعام للصائمين فحسب، بل تعمل على تعزيز روابط الوحدة والألفة داخل المجتمع المسلم في نيروبي، الذي يتكون من أعراق وثقافات متنوعة. كما أنها تقدم دعماً ملموساً للأسر ذات الدخل المحدود والطلاب والعمال، وتخفف عنهم أعباء الشهر الفضيل.
إقليمياً ودولياً، ترسخ مثل هذه الفعاليات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي. فهي تعبر عن دبلوماسية إنسانية فعالة، وتقوي العلاقات الثنائية بين المملكة وكينيا على المستويين الرسمي والشعبي. كما أنها تقدم صورة مشرقة عن الإسلام، دين الرحمة والتكافل، وتساهم في تعزيز الحوار والتعايش بين الثقافات المختلفة.
وقد عبر المستفيدون من المأدبة عن بالغ شكرهم وامتنانهم لقيادة المملكة الرشيدة على ما تقدمه من دعم ورعاية للمسلمين حول العالم، مثمنين جهود وزارة الشؤون الإسلامية في تنفيذ هذا البرنامج الذي يعزز قيم الأخوة والتكافل خلال شهر رمضان، ويدخل الفرحة على قلوب آلاف الصائمين.


