المساعدات الإنسانية السعودية: 142 مليار دولار لخدمة البشرية

المساعدات الإنسانية السعودية: 142 مليار دولار لخدمة البشرية

20.12.2025
7 mins read
تواصل السعودية ريادتها العالمية في العمل الإغاثي بمساعدات تجاوزت 142 مليار دولار. تعرف على إنجازات مركز الملك سلمان وبرنامج فصل التوائم الملتصقة.

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم، حيث تجاوز إجمالي ما قدمته المملكة منذ نشأتها وحتى اليوم حاجز الـ (142) مليار دولار أمريكي. هذه الأرقام الضخمة ليست مجرد إحصائيات، بل هي ترجمة فعلية لنهج المملكة الثابت في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع الأرض، حيث نفذت المملكة (8,457) مشروعًا تنمويًا وإغاثيًا شملت (173) دولة، دون تمييز عرقي أو ديني.

مركز الملك سلمان.. ذراع الخير السعودي

شكل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 13 مايو 2015م، نقطة تحول جوهرية في تاريخ العمل الإغاثي السعودي، حيث انتقل العمل الإنساني إلى مرحلة المؤسسية والاحترافية العالية. ويعتمد المركز في عمله على مبادئ الشفافية والحياد، مستفيدًا من الشراكات الاستراتيجية مع منظمات الأمم المتحدة والوكالات الدولية.

ومنذ تأسيسه، نجح المركز في تنفيذ (3,911) مشروعًا بقيمة تجاوزت 8 مليارات و255 مليون دولار أمريكي، غطت (109) دول حول العالم. وتتنوع هذه المشروعات لتشمل الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والمياه والإصحاح البيئي، بالإضافة إلى دعم التعليم والخدمات اللوجستية.

استجابة عاجلة للأزمات الإقليمية والدولية

تبرز جهود المملكة بشكل جلي في أوقات الأزمات والكوارث؛ حيث يسارع المركز لتقديم العون للدول المنكوبة. وتتصدر القضية الفلسطينية، والأزمات في اليمن وسوريا والسودان، أولويات الدعم السعودي. ولا يقتصر الدعم على المساعدات الطارئة، بل يمتد ليشمل برامج تنموية تهدف إلى تمكين المجتمعات المتضررة وتعزيز قدرتها على الصمود، مثل مشاريع نزع الألغام في اليمن (مشروع مسام)، ودعم القطاعات الصحية المتهالكة في مناطق النزاع.

الريادة الطبية: برنامج فصل التوائم الملتصقة

في سياق متصل، يعد البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة علامة فارقة في الدبلوماسية الإنسانية للمملكة. منذ انطلاقه عام 1990م، أصبح البرنامج مرجعًا طبيًا عالميًا، حيث أجرى (67) عملية جراحية معقدة لفصل التوائم، وقام بدراسة (152) حالة قادمة من (28) دولة عبر 5 قارات. وتتحمل المملكة كافة تكاليف هذه العمليات الدقيقة، بما في ذلك نفقات السفر والإقامة للمرضى وذويهم، مما يعكس الوجه الإنساني المشرق للقطاع الصحي السعودي.

التزام دولي بالتضامن الإنساني

وتأتي هذه الجهود متناغمة مع احتفاء العالم، والمملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، بـ اليوم العالمي للتضامن الإنساني الموافق 20 ديسمبر من كل عام. ويؤكد هذا الاحتفاء التزام السعودية بدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وسعيها الدؤوب لتخفيف المعاناة البشرية وصون كرامة الإنسان أينما كان، مما يعزز من قوتها الناعمة وتأثيرها الإيجابي على الساحة الدولية.

أذهب إلىالأعلى