الصحة السعودية 2024: تقليص انتظار العمليات لـ 12 يوماً

الصحة السعودية تقلص انتظار العمليات إلى 12 يوماً في 2024

ديسمبر 31, 2025
7 mins read
إنجاز تاريخي لوزارة الصحة السعودية بنهاية 2024 بتقليص انتظار العمليات الجراحية إلى 12 يوماً ورفع كفاءة الطوارئ، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

سجلت منظومة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية تطوراً جذرياً بنهاية عام 2024م، محققة خفضاً غير مسبوق في فترات انتظار المرضى ورفعاً لكفاءة الاستجابة في أقسام الطوارئ. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تتويجاً لجهود مستمرة تهدف إلى تحسين جودة الحياة الصحية وتسهيل وصول المستفيدين للخدمات العلاجية بسرعة ودقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» وبرنامج تحول القطاع الصحي.

ويكتسب هذا الإنجاز أهميته من السياق التاريخي لمسيرة الخدمات الصحية في المملكة، حيث عانى القطاع في سنوات سابقة من تحديات لوجستية أدت إلى تباعد المواعيد. إلا أن إطلاق برنامج تحول القطاع الصحي كأحد برامج الرؤية، ساهم في إعادة هيكلة القطاع ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً، يقوم على صحة الفرد والمجتمع، ويركز على مبدأ «القيمة مقابل الخدمة».

وكشفت أحدث مؤشرات الأداء الصحي عن نجاح الخطط التشغيلية في تقليص متوسط وقت انتظار مواعيد العيادات الخارجية بشكل ملموس، لينخفض من 36 يوماً في عام 2017م إلى 20 يوماً فقط بنهاية العام الجاري. ويعكس هذا التراجع الكبير في مدد الانتظار تحسناً جوهرياً في إدارة الموارد الطبية، وتوظيف الحلول الرقمية الذكية في جدولة المواعيد، مما يعزز تجربة المستفيد ويضمن حصوله على الاستشارة الطبية في وقت قياسي مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي إنجاز رقمي لافت ينهي معاناة آلاف المرضى، أظهرت البيانات تراجع متوسط وقت انتظار العمليات الجراحية في غرف العمليات من 36 يوماً عام 2018م ليصل إلى 12 يوماً فقط خلال عام 2024م. ويُعد هذا الخفض بمقدار الثلثين إنجازاً نوعياً يسهم بشكل مباشر في تسريع التدخلات الطبية وتحسين النتائج العلاجية للمرضى، واضعاً حداً لقوائم الانتظار الطويلة التي كانت تشكل هاجساً للمرضى وذويهم.

وعلى صعيد خدمات الطوارئ، رصدت المؤشرات ارتفاعاً في سرعة التعامل مع الحالات الحرجة، حيث قفزت نسبة إنجاز إجراءات المرضى خلال 4 ساعات من 84.64% في عام 2017م إلى 91.20% بنهاية 2024م. ويعكس هذا الرقم تطور كفاءة الاستجابة الطبية، وتحسين مسارات الفرز والعلاج (Triage)، وتعزيز جاهزية الفرق الصحية على مدار الساعة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول لا يقتصر أثره على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد ليشمل أثراً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً؛ فسرعة العلاج تعني عودة أسرع للمرضى لممارسة حياتهم الطبيعية وأعمالهم، مما يرفع من كفاءة الإنتاجية الوطنية ويقلل من الهدر المالي الناتج عن مضاعفات تأخر العلاج. وتؤكد هذه الأرقام نجاح وزارة الصحة في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود والبيانات الصحية، مما يبشر بمستقبل صحي واعد يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في مجال الرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى