المجموعة السعودية: إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل

المجموعة السعودية: إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل

12.03.2026
9 mins read
تعرف على تفاصيل توقيع المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي اتفاقيات هامة لدعم مشروع إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل بالتعاون مع شريك ووزارة الاستثمار.

في خطوة تعكس التوجه نحو الابتكار وتنويع الاقتصاد الوطني، أعلنت المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن توقيع اتفاقيات استراتيجية هامة تهدف إلى تمكين إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل. وقد شملت هذه الخطوة توقيع اتفاقية الدخول في برامج تمكين المشاريع مع مركز برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى مع وزارة الاستثمار السعودية لتمكين هذا المشروع الطموح في مدينة الجبيل الصناعية باستخدام الغاز الجاف، وذلك تحت رعاية كريمة من وزارة الطاقة.

رؤية 2030 وبرنامج شريك: سياق التحول الصناعي

تأتي هذه الاتفاقيات في إطار التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل القومي. يُعد برنامج “شريك”، الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021، ركيزة أساسية في هذا التحول، حيث يسعى إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وزيادة الاستثمارات المحلية. وتعتبر مدينة الجبيل الصناعية، التي تأسست في منتصف السبعينيات، القلب النابض للصناعات البتروكيماوية في المملكة، واليوم تشهد تطوراً نوعياً من خلال احتضانها لمشاريع التكنولوجيا الحيوية المتقدمة، مما يعزز من مكانتها كمركز صناعي عالمي متكامل.

توطين التقنية ودعم إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل

أوضحت المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي، في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أنها تعمل بشكل وثيق مع شركة “يونيبيو” (Unibio PLC) العالمية لتوطين التقنيات المتقدمة في المملكة. وتُعرف شركة يونيبيو الرائدة بامتلاكها تكنولوجيا مبتكرة تتيح تحويل الغاز الطبيعي (الميثان) إلى بروتين عالي الجودة يُستخدم في الأعلاف الحيوانية. إن توطين هذه التقنية من خلال مشروع إنتاج البروتين الحيوي في الجبيل سوف يدعم بشكل مباشر خطط النمو والتوسع التي تتبناها المجموعة ضمن استراتيجيتها طويلة المدى، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاعات غير تقليدية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع للمشروع

يحمل هذا المشروع أهمية استراتيجية بالغة على عدة أصعدة. على المستوى المحلي، يساهم المشروع في تعزيز الأمن الغذائي للمملكة من خلال توفير مصادر بروتين مستدامة ومحلية الصنع لقطاع الثروة الحيوانية والسمكية، مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي. كما سيعمل على خلق فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية في مجالات التكنولوجيا الحيوية المتقدمة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح هذا المشروع سيضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول الرائدة في مجال الابتكار الزراعي والغذائي المستدام، ويقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية استغلال الموارد الطبيعية (مثل الغاز الجاف) بطرق صديقة للبيئة تساهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغذاء.

التفاصيل التنظيمية والمالية للاتفاقية

من الناحية التنظيمية، تحدد الاتفاقية الموقعة معايير الأهلية الخاصة بالمجموعة السعودية للاستثمار الصناعي، وإمكانية طلب برامج التمكين المختلفة. كما تؤطر الاتفاقية أهلية المجموعة لتلقي هذه البرامج بموجب شروط اتفاقية الدعم الإطارية المعتمدة. وقد أشار البيان إلى أن التزامات الأهلية المرتبطة بهذه الاتفاقيات ستنتهي في 31 ديسمبر من عام 2030. وفيما يخص الجانب المالي، أكدت الشركة أنه لا يوجد أي أثر مالي مباشر على الأعمال الحالية أو المشاريع الجارية للمجموعة في الوقت الراهن، مما يعكس تخطيطاً مالياً حذراً ومدروساً يضمن استقرار الشركة المالي أثناء مرحلة التأسيس والتطوير لهذا المشروع الحيوي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى