أصدر رئيس الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية، الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري، قرارًا إداريًا يقضي بتكليف الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الرزين في منصب المتحدث الرسمي للديوان. ويأتي هذا التكليف إضافةً إلى مهام عمله الحالية كمدير تنفيذي للمراجعة المالية والالتزام بالديوان.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الديوان الرامية إلى تعزيز قنوات التواصل المؤسسي وتفعيل دوره في رفع مستوى الشفافية والمساءلة في الأجهزة الحكومية. ويهدف القرار إلى بناء جسور تواصل فعالة ومستدامة مع مختلف وسائل الإعلام والجمهور، بما يضمن إيصال رسالة الديوان وأنشطته وتقاريره بوضوح ودقة، وتسهيل وصول المعلومات الموثوقة للمهتمين والمختصين.
السياق التاريخي ودور الديوان العام للمحاسبة
يُعد الديوان العام للمحاسبة، الذي تأسس بموجب مرسوم ملكي في عام 1391هـ (1971م)، الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبية في المملكة. ويرتبط الديوان مباشرة بالملك، مما يمنحه استقلالية تامة في ممارسة مهامه الرقابية. على مر العقود، تطور دور الديوان من التركيز على الرقابة المالية التقليدية (التدقيق المالي والالتزام) ليشمل رقابة الأداء، التي تقيّم كفاءة وفعالية استخدام الموارد العامة في تحقيق الأهداف المنشودة. ويتماشى هذا التطور مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تضع الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد في صميم أولوياتها.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
إن تعيين متحدث رسمي متخصص يمثل نقلة نوعية في سياسة التواصل الإعلامي للديوان. فعلى الصعيد المحلي، يُسهم هذا القرار في تعزيز ثقة المواطنين في الأجهزة الرقابية للدولة، من خلال توفير مصدر رسمي للمعلومات حول كيفية إدارة وإنفاق المال العام. كما سيعمل على تبسيط المفاهيم المالية والرقابية المعقدة للجمهور، مما يرفع من مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الرقابة والمحافظة على الموارد الوطنية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تعكس التزام المملكة بأفضل الممارسات العالمية في مجال الشفافية الحكومية. ويعزز هذا التوجه مكانة الديوان كعضو فاعل في المنظمات الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) ونظيرتها العربية (الأرابوساي)، ويظهر جديته في تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة. ويتمتع الأستاذ الرزين بخبرة عملية واسعة اكتسبها خلال مسيرته المهنية في كبرى شركات المحاسبة والمراجعة العالمية، وهو حاصل على درجة الماجستير في المالية، مما يجعله مؤهلاً لتمثيل الديوان والتحدث باسمه بكفاءة واقتدار.


