يوم التأسيس السعودي: انتعاش الأسواق بالأزياء التراثية

يوم التأسيس السعودي: انتعاش الأسواق بالأزياء التراثية

20.02.2026
9 mins read
مع اقتراب يوم التأسيس، تشهد الأسواق السعودية إقبالاً كبيراً على الأزياء التراثية كالثوب والشماغ والدقلة، مما يعكس الفخر بالهوية ويعزز الاقتصاد المحلي.

حركة تجارية نشطة مع اقتراب يوم التأسيس

تشهد الأسواق والمراكز التجارية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية حراكاً تجارياً ملحوظاً مع اقتراب ذكرى يوم التأسيس، التي توافق الثاني والعشرين من فبراير من كل عام. وتتصدر الأزياء التراثية مثل الثوب والشماغ والدقلة قائمة المبيعات، حيث يحرص المواطنون والمقيمون على اقتنائها للمشاركة في الاحتفالات التي تعم البلاد، في مشهد يعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية والعمق التاريخي للدولة السعودية الممتد لأكثر من ثلاثة قرون.

خلفية تاريخية ليوم التأسيس

يحتفل السعوديون في هذا اليوم بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. وقد تم إقرار هذا اليوم كإجازة رسمية بموجب أمر ملكي صدر في عام 2022، بهدف ترسيخ الارتباط بالجذور التاريخية للدولة والاحتفاء بمسيرتها الطويلة من الاستقرار والوحدة والتنمية. ويُعد هذا اليوم مناسبة لاستذكار تضحيات الآباء والأجداد، وتعريف الأجيال الجديدة بالإرث الحضاري والثقافي العريق الذي قامت عليه المملكة.

أهمية الحدث وتأثيره الاقتصادي والثقافي

لا يقتصر تأثير يوم التأسيس على الجانب الاحتفالي فقط، بل يمتد ليشكل رافداً اقتصادياً مهماً، خاصة لقطاع التجزئة. حيث تنشط مبيعات الأزياء التراثية والإكسسوارات المرتبطة بها مثل الخناجر والعقال، بالإضافة إلى الأعلام والشعارات الوطنية. وأكد البائع عادل محمد علي أن الإقبال هذا العام يتركز بشكل كبير على مستلزمات الاحتفال، مشيراً إلى أن الأسعار في متناول الجميع، حيث تتراوح أسعار بعض المستلزمات بين 30 و35 ريالاً، بينما تبدأ أسعار مستلزمات الأطفال من 15 ريالاً، وتتراوح أسعار الخناجر بين 30 و200 ريال حسب الحجم والجودة. هذا الانتعاش لا يدعم التجار المحليين فحسب، بل يعزز أيضاً الصناعات الحرفية المرتبطة بالتراث السعودي.

مظاهر الاعتزاز بالهوية الوطنية

أوضح المواطن حسن الزهراني أن يوم التأسيس مناسبة وطنية عظيمة تعكس عمق التاريخ السعودي وأصالته. وأشار إلى أن تزامن المناسبة هذا العام مع قرب حلول شهر رمضان المبارك يضفي عليها طابعاً من الهدوء والوقار. وأضاف أن الاستعدادات للمناسبة بدأت مبكراً في المدارس والبيوت، حيث يحرص الجميع، كباراً وصغاراً، على ارتداء الأزياء التراثية التي تمثل مناطقهم المختلفة، مما يرسم لوحة وطنية فريدة تعبر عن التنوع الثقافي ضمن نسيج واحد متكامل. وشدد على أن ارتداء هذا الزي ليس مجرد تقليد، بل هو وسيلة لغرس الفخر بالهوية في نفوس الأبناء وتعريفهم بتاريخ أجدادهم.

تنوع الخيارات والأسعار في الأسواق

تتنوع المنتجات المعروضة في الأسواق لتلبية كافة الأذواق والميزانيات. وأوضح البائع عبدالكريم اليزيدي أن الإقبال كبير هذا الموسم، ويشمل التوزيعات المدرسية والمنتجات التراثية القديمة كالمباخر والفخاريات. وتحظى الأزياء العسيرية والجلابيات النسائية والأزياء الشمالية بطلب لافت، لما تحمله من طابع أصيل يعكس الموروث الشعبي. وتتفاوت الأسعار لتكون مناسبة للجميع، إذ تبدأ أسعار توزيعات الأطفال من 3 ريالات، والجلابيات من 20 ريالاً، مما أسهم في تنشيط حركة البيع بشكل كبير. وأكد المواطن محمد العواجي أنه يحرص على شراء ملابس خاصة لأبنائه سنوياً، معتبراً أن الثوب والشماغ والدقلة، سواء بالتصاميم النجدية أو الحجازية، تمثل قطعاً أساسية في هذه المناسبة لما تحمله من رمزية وطنية وتراثية عميقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى