وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات سوريا مع نظيره هاتفيًا

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات سوريا مع نظيره هاتفيًا

يناير 9, 2026
6 mins read
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يجري اتصالاً بنظيره السوري لبحث مستجدات الأزمة السورية وجهود تعزيز الاستقرار في المنطقة وعودة العلاقات.

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفيًا بنظيره وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، بحثا خلاله أحدث المستجدات على الساحة السورية والجهود الإقليمية والدولية المبذولة بشأنها.

تعزيز التنسيق المشترك

تناول الاتصال الهاتفي سبل تعزيز العمل العربي المشترك، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين الشقيقين. ويأتي هذا الاتصال في إطار استمرار التشاور الدائم بين الرياض ودمشق لضمان أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

سياق عودة العلاقات الدبلوماسية

يكتسب هذا الاتصال أهمية خاصة كونه يأتي تتويجًا لمسار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، والذي تبلور بشكل رسمي عقب قرار جامعة الدول العربية في مايو 2023 باستئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات الجامعة. وقد لعبت المملكة دورًا محوريًا وقياديًا في إعادة سوريا إلى الحضن العربي، وهو ما تجلى بوضوح خلال القمة العربية التي استضافتها جدة، والتي شهدت حضور الرئيس السوري بشار الأسد لأول مرة منذ اندلاع الأزمة.

أهمية الاستقرار السوري إقليميًا

تولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا بالغًا بملف الاستقرار في سوريا، نظرًا لتأثيره المباشر على الأمن القومي العربي. وتتركز الجهود الدبلوماسية السعودية على عدة محاور رئيسية، أهمها:

  • الحل السياسي: دعم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وهويتها العربية وسلامة أراضيها.
  • الملف الإنساني: تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم بشكل آمن وطوعي، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين.
  • مكافحة الإرهاب: تعزيز التعاون الأمني لمكافحة التنظيمات الإرهابية ومنع تهريب المخدرات عبر الحدود، مما يساهم في تعزيز أمن المنطقة ككل.

ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي رؤية المملكة القائمة على تصفير المشاكل في الإقليم وتغليب لغة الحوار، إيمانًا بأن التنمية الاقتصادية والازدهار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما دون استقرار سياسي وأمني شامل يشمل كافة الدول العربية، وفي مقدمتها سوريا التي تعد ركنًا أساسيًا في منظومة الأمن العربي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى