وزير الخارجية السعودي يؤكد دعم المملكة لسيادة الصومال ووحدة أراضيه

وزير الخارجية السعودي يؤكد دعم المملكة لسيادة الصومال ووحدة أراضيه

يناير 5, 2026
8 mins read
الأمير فيصل بن فرحان يستقبل نظيره الصومالي في الرياض، مؤكداً دعم السعودية الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه ورفض أي مساس بأمنه واستقراره الإقليمي.

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، في ديوان الوزارة بالرياض يوم الأحد، معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد عبدالسلام عبدي علي. وقد جاء هذا اللقاء ليؤكد على عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصومال، وليعكس حرص القيادة في البلدين على التنسيق المشترك حيال القضايا المصيرية.

موقف سعودي حازم داعم للسيادة الصومالية

في مستهل الاستقبال، جدد سمو وزير الخارجية التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الثابت والداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها. وشدد سموه على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، معرباً عن رفض المملكة القاطع لأي ممارسات أو تدخلات من شأنها المساس بأمن الصومال أو زعزعة استقراره الداخلي. ويأتي هذا التصريح ليعزز الموقف العربي والإسلامي الداعم لمؤسسات الدولة الصومالية في سعيها لبسط نفوذها وحماية مقدراتها الوطنية.

أبعاد استراتيجية وتاريخية للعلاقات

لا يمكن قراءة هذا اللقاء بمعزل عن السياق التاريخي والاستراتيجي للعلاقات بين الرياض ومقديشو؛ فالمملكة العربية السعودية كانت ولا تزال شريكاً محورياً للصومال في مختلف المراحل التي مر بها. وتستند هذه العلاقات إلى روابط الدين والعروبة والجوار الجغرافي، حيث تعتبر المملكة أمن الصومال جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأمن منطقة البحر الأحمر. وتلعب المملكة دوراً ريادياً في دعم جهود التنمية والإغاثة في الصومال، بالإضافة إلى دعمها السياسي في المحافل الدولية لضمان عودة الصومال كعضو فاعل ومستقر في المجتمع الدولي.

أهمية استقرار القرن الإفريقي

يكتسب هذا الدعم السعودي أهمية مضاعفة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي. فاستقرار الصومال ووحدة أراضيه يعدان ركيزة أساسية لأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي ممرات حيوية للتجارة العالمية والاقتصاد السعودي. ومن هنا، فإن تأكيد وزير الخارجية على "وحدة وسلامة الأراضي" يحمل دلالات سياسية عميقة تشير إلى رفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو انتهاك سيادته، مما يساهم في تعزيز السلم والأمن الإقليميين.

بحث سبل التعاون المشترك

وإلى جانب الشق السياسي، جرى خلال الاستقبال استعراض شامل للعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والأمنية. كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس تطابق الرؤى بين البلدين الشقيقين.

حضر اللقاء الدبلوماسي رفيع المستوى كل من معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وسعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لهذا الملف.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى