وزير الخارجية بمؤتمر ميونخ للأمن: حلول مستدامة للشرق الأوسط

وزير الخارجية بمؤتمر ميونخ للأمن: حلول مستدامة للشرق الأوسط

15.02.2026
7 mins read
شارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر ميونخ للأمن 2024، مؤكداً على ضرورة حل الدولتين ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط لمواجهة التحديات.

شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول مستقبل منطقة الشرق الأوسط، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2024. حملت الجلسة عنوان “البناء على الزخم: من الوعود إلى إحراز التقدم”، وسلطت الضوء على التحديات الملحة والفرص المتاحة لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.

خلفية وأهمية مؤتمر ميونخ للأمن

يُعد مؤتمر ميونخ للأمن، الذي انطلق لأول مرة في عام 1963، أحد أبرز المحافل الدولية المستقلة المخصصة لمناقشة سياسات الأمن والدفاع على مستوى العالم. يُعقد المؤتمر سنوياً في مدينة ميونخ الألمانية ويجمع قادة دول وحكومات، ووزراء خارجية ودفاع، وقادة عسكريين، وخبراء استراتيجيين من مختلف أنحاء العالم. يوفر المؤتمر منصة حيوية للحوار غير الرسمي وبناء الثقة بين صناع القرار، مما يجعله ذا أهمية استثنائية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة نظراً لتزامنها مع أزمات دولية كبرى، أبرزها الحرب في قطاع غزة، مما يجعل النقاشات حول الشرق الأوسط محورية.

محاور النقاش وتحديات المنطقة

ركزت الجلسة التي شارك فيها الأمير فيصل بن فرحان على التطورات المتسارعة في المشهد الإقليمي، وفي مقدمتها الحرب الدائرة في قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية والأمنية الكارثية. وناقش المشاركون، الذين ضموا شخصيات دولية بارزة مثل وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ، السبل الكفيلة بوقف التصعيد وترسيخ دعائم الاستقرار والسلام. كما تم استعراض أهمية دعم مبادرة حل الدولتين باعتبارها المسار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عادل وشامل. بالإضافة إلى ذلك، تطرق النقاش إلى ضرورة تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في سوريا، وأهمية تنسيق الجهود الدولية لتهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة تضمن وحدة وسلامة أراضيها.

دور المملكة وتأثيره الإقليمي والدولي

تأتي مشاركة وزير الخارجية السعودي في هذا المحفل الدولي لتعكس الدور الدبلوماسي الفاعل الذي تلعبه المملكة العربية السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية. ولطالما أكدت المملكة على موقفها الثابت بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. إن الحضور السعودي في مؤتمر ميونخ يمثل فرصة لتأكيد هذه المواقف، وحشد الدعم الدولي اللازم لخفض التوترات، ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وهو ما يخدم الأمن والسلم الدوليين. كما تسلط المشاركة الضوء على رؤية المملكة 2030 التي ترتكز على التنمية والازدهار كركائز أساسية للاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى