وزير الخارجية السعودي يلتقي روبيو وريتش في واشنطن

وزير الخارجية السعودي يلتقي روبيو وريتش في واشنطن

يناير 8, 2026
7 mins read
تفاصيل زيارة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إلى واشنطن ولقائه بماركو روبيو وجيم ريتش لبحث العلاقات الاستراتيجية وقضايا المنطقة.

في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، سلسلة من المباحثات الهامة في العاصمة واشنطن، شملت لقاءات مع قيادات من السلطتين التنفيذية والتشريعية، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية وأهمية التنسيق المشترك حيال الملفات الساخنة.

مباحثات معمقة في الكونغرس

استهل سمو وزير الخارجية زيارته الرسمية بلقاء السيناتور جيم ريتش، العضو البارز ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لأوجه التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين. ولم يقتصر الحديث على العلاقات الثنائية فحسب، بل امتد ليشمل بحث أبرز القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتكتسب هذه اللقاءات مع أعضاء مجلس الشيوخ أهمية خاصة، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه لجنة العلاقات الخارجية في رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية والمصادقة على الاتفاقيات الدولية، مما يجعل التنسيق معها ركيزة أساسية لضمان استمرار التعاون المؤسسي بين الدولتين.

قمة دبلوماسية مع ماركو روبيو

وفي سياق متصل، عقد الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً هاماً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وركز الاجتماع على استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض بواشنطن، وسبل تنميتها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

وناقش الوزيران بشكل مستفيض مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين القوى الفاعلة لضمان خفض التصعيد ودعم مسارات السلام.

عمق تاريخي وشراكة متجددة

لا يمكن النظر إلى هذه الزيارة بمعزل عن السياق التاريخي للعلاقات السعودية الأمريكية، التي تمتد لأكثر من ثمانية عقود، منذ اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت. وتؤكد هذه الزيارة استمرار التزام المملكة بلعب دورها القيادي كعنصر استقرار عالمي وشريك موثوق في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

ويرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات السعودية في واشنطن يعكس رغبة مشتركة في بلورة رؤى موحدة تجاه القضايا العالقة، سواء فيما يتعلق بأمن الطاقة، أو مكافحة الإرهاب، أو إيجاد حلول سياسية للأزمات التي تعصف ببعض دول الإقليم.

حضر هذه اللقاءات وفد رفيع المستوى، تقدمته صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية لملف العلاقات مع الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى