أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً اليوم، بنظيره وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، ماركو روبيو، في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تربط البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة. وقد ركز الجانبان بشكل خاص على المستجدات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، والجهود الدبلوماسية المبذولة للتعامل معها بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الاتصال في توقيت حيوي تشهد فيه المنطقة تحديات متسارعة تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين القوى الفاعلة، حيث تمثل المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، نظراً لثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها القيادية في العالمين العربي والإسلامي. وتناول الوزيران الجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة، وضرورة العمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمات العالقة.
وتعكس هذه المباحثات عمق الشراكة التاريخية بين الرياض وواشنطن، التي تمتد لعقود طويلة، وتستند إلى أسس متينة من التعاون في ملفات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والطاقة، والاقتصاد. وتؤكد المملكة من خلال هذه التحركات الدبلوماسية النشطة حرصها الدائم على دعم كافة المساعي الرامية إلى إحلال السلام، وتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الصراعات، مشددة على أهمية الدور الأمريكي في دعم هذه الجهود.
كما تطرق الجانبان إلى عدد من الملفات ذات الأولوية، والترتيبات اللازمة لتعزيز العمل المشترك في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين. ويعد هذا التواصل جزءاً من سلسلة اتصالات ومشاورات يجريها سمو وزير الخارجية مع نظرائه في الدول الكبرى والفاعلة، تأكيداً لدور المملكة المحوري في صياغة المشهد السياسي الإقليمي والدفاع عن قضايا المنطقة.


