وزير الخارجية السعودي يبحث ملفي غواتيمالا وسوريا في الرياض

وزير الخارجية السعودي يبحث ملفي غواتيمالا وسوريا في الرياض

08.02.2026
8 mins read
بحث الأمير فيصل بن فرحان سبل تعزيز العلاقات مع غواتيمالا، واستعرض مستجدات الأزمة السورية والجهود الدولية لحلها مع المبعوث الأمريكي الخاص.

دبلوماسية سعودية نشطة على مسارين

في يوم حافل بالنشاط الدبلوماسي، عقد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اجتماعين منفصلين في العاصمة الرياض، عكسا محاور السياسة الخارجية للمملكة التي تجمع بين بناء شراكات دولية جديدة والتعامل مع ملفات إقليمية معقدة. حيث استقبل سموه نظيره الغواتيمالي لبحث آفاق التعاون الثنائي، كما التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لمناقشة آخر تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي لها.

تعزيز العلاقات مع غواتيمالا: آفاق اقتصادية ودبلوماسية واعدة

استقبل الأمير فيصل بن فرحان معالي وزير خارجية جمهورية غواتيمالا، السيد كارلوس راميرو مارتينيز. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية بين المملكة وغواتيمالا، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي، التجاري، والاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. يأتي هذا الاجتماع في سياق توجه المملكة العربية السعودية، ضمن رؤية 2030، نحو تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع نطاقها الجغرافي ليشمل مناطق جديدة وواعدة مثل أمريكا اللاتينية. تسعى المملكة من خلال هذه السياسة إلى فتح أسواق جديدة لصادراتها وجذب استثمارات نوعية تدعم خطط التنويع الاقتصادي. من جانبها، تمثل الشراكة مع اقتصاد رائد كالمملكة فرصة هامة لغواتيمالا لجذب رؤوس الأموال ودعم مشاريعها التنموية.

الملف السوري: تنسيق سعودي أمريكي لإيجاد حل سياسي

في اجتماع آخر، بحث وزير الخارجية مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، آخر المستجدات على الساحة السورية والجهود الدولية المبذولة حيالها. يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه كل من الرياض وواشنطن في الملف السوري. وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار الأزمة السورية التي دخلت عقدها الثاني، مخلفةً واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث. ترتكز الجهود الدولية الراهنة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بما يضمن وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وينهي معاناة شعبها. وتؤكد المملكة على الدوام دعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا، وتكثف من تنسيقها مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، لدفع العملية السياسية قدماً ومعالجة التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بالأزمة.

أهمية التحركات الدبلوماسية للمملكة

تعكس هذه الاجتماعات الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية كلاعب مؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية. فمن خلال مد جسور التعاون مع دول من مختلف أنحاء العالم مثل غواتيمالا، تعزز المملكة من مكانتها الاقتصادية والدبلوماسية العالمية. وفي الوقت نفسه، يؤكد انخراطها الفاعل في ملفات معقدة كالأزمة السورية على التزامها بأمن واستقرار المنطقة، وسعيها الدؤوب لإيجاد حلول سلمية للنزاعات، بما يتماشى مع دورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى