إلغاء رخصة المعلم المتأخر في التجديد: ضوابط جديدة من هيئة تقويم التعليم

إلغاء رخصة المعلم المتأخر في التجديد: ضوابط جديدة من هيئة تقويم التعليم

يناير 23, 2026
7 mins read
أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب عن إلغاء رخصة المعلم الذي يتأخر في تجديدها لعامين، وإلزامه باختبارات جديدة، ضمن جهود رفع جودة التعليم وتحقيق رؤية 2030.

أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية عن تعديلات جوهرية مقترحة على ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية، مؤكدةً أن المعلم الذي لا يتقدم بطلب تجديد رخصته المهنية خلال عامين من تاريخ انتهائها، سيتم إلغاء رخصته الحالية، وسيُعامل طلبه كطلب إصدار جديد يتطلب استيفاء كافة الشروط، بما في ذلك الخضوع للاختبارات المهنية مرة أخرى.

خلفية تاريخية وسياق التطوير

يأتي هذا الإجراء في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة، والتي تندرج ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. فمنذ إطلاق الرؤية، أولت الحكومة اهتماماً بالغاً برفع جودة مخرجات التعليم، وكان من أبرز مبادراتها تأسيس نظام الرخصة المهنية للمعلمين، الذي بدأ تطبيقه إلزامياً في يوليو 2021. هدف هذا النظام إلى وضع معايير مهنية موحدة لجميع العاملين في القطاع التعليمي، وقياس مدى كفاءتهم وقدرتهم على أداء مهامهم بفعالية، والانتقال بالتعليم من مجرد وظيفة إلى مهنة احترافية تتطلب تطويراً وتقييماً مستمرين.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية هذا القرار في كونه يرسخ مبدأ “التعلم مدى الحياة” لدى المعلمين، ويؤكد أن الحصول على الرخصة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمسيرة مهنية تتطلب تحديثاً مستمراً للمعارف والمهارات. وعلى الصعيد المحلي، من المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في رفع مستوى الانضباط المهني لدى المعلمين، وتحفيزهم على متابعة التطورات التربوية والتقنية، مما سينعكس إيجاباً على جودة الأداء في الفصول الدراسية وتحسين التحصيل العلمي للطلاب. كما أنه يوحد الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع الممارسين للمهنة.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه الخطوة تعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال إصلاح وتطوير النظم التعليمية. يمكن أن يصبح النموذج السعودي في الترخيص المهني والتطوير المستمر معياراً تسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطبيقه لضمان جودة كوادرها التعليمية. وعلى الصعيد الدولي، يتماشى هذا التوجه مع أفضل الممارسات العالمية في مجال ترخيص المعلمين، والتي تربط استمرارية الترخيص بالالتزام بساعات تطوير مهني محددة وتقييمات دورية، مما يعزز من مصداقية وسمعة النظام التعليمي السعودي عالمياً.

تفاصيل إضافية حول الضوابط

أوضحت الهيئة أن إتاحة التقديم على التجديد خلال السنة الأخيرة من صلاحية الرخصة يمنح المعلمين وقتاً كافياً لاستيفاء المتطلبات دون أي انقطاع مهني. وشددت على أن تجاوز مهلة السنتين بعد انتهاء الصلاحية يُفسر على أنه انقطاع عن الممارسة المهنية المنظمة، مما يستدعي إعادة تقييم الكفاءة من خلال الاختبارات المعتمدة. ويأتي هذا التنظيم ضمن مشروع تعديلات أوسع طرحته الهيئة للاستطلاع العام، داعيةً المهتمين والمختصين في الميدان التعليمي إلى تقديم مرئياتهم وملاحظاتهم لإثراء المشروع قبل اعتماده النهائي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى