الأمن البيئي يضبط مخالفين | غرامات تصل لـ 100 ألف ريال

الأمن البيئي يضبط مخالفين | غرامات تصل لـ 100 ألف ريال

22.02.2026
8 mins read
القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط 5 مخالفين لنظام البيئة في وقائع متفرقة تشمل الرعي الجائر وقطع السياج، مع عقوبات صارمة تصل إلى 100 ألف ريال.

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حماية البيئة وتطبيق الأنظمة الرادعة بحق المخالفين، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط عدد من الأفراد في مناطق متفرقة من المملكة لتورطهم في أنشطة تضر بالبيئة وتخالف الأنظمة المعمول بها. وتأتي هذه الإجراءات لتؤكد على جدية المملكة في الحفاظ على ثرواتها الطبيعية ومكتسباتها البيئية كجزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030.

تفاصيل المخالفات المضبوطة

شملت العمليات الأخيرة التي نفذتها القوات الخاصة للأمن البيئي ضبط خمسة أشخاص في ثلاث وقائع منفصلة، حيث تم تطبيق الإجراءات النظامية بحقهم وإحالتهم للجهات المختصة. وتوزعت المخالفات كالتالي:

  • استغلال الرواسب: في منطقة المدينة المنورة، تم ضبط مقيمين من الجنسية اليمنية لمخالفتهما نظام البيئة عبر قيامهما بنشاط استغلال الرواسب دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما يعد تعديًا على الموارد الطبيعية.
  • الرعي الجائر: في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، تم ضبط مواطن سعودي قام برعي (7) متون من الإبل في مواقع يُحظر فيها الرعي، مما يؤثر سلبًا على الغطاء النباتي والتوازن البيئي الهش في المحمية. وقد أوضحت القوات أن عقوبة رعي الإبل في المواقع المحظورة تبلغ غرامة قدرها (500) ريال لكل متن.
  • التعدي على المحميات: في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، تم ضبط مواطنين اثنين قاما بارتكاب مخالفتين؛ الأولى هي قطع سياج المحمية، والثانية هي دخول المحمية دون تصريح. وتصل عقوبة إتلاف المسيجات في المناطق المحمية إلى (100,000) ريال، مع إلزام المخالف بإصلاح الأضرار ودفع التعويضات، بينما تبلغ غرامة دخول المحميات دون ترخيص (5,000) ريال.

السياق العام: جهود المملكة لحماية البيئة

تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية البيئة في المملكة العربية السعودية. فمع إطلاق رؤية السعودية 2030، أولت القيادة اهتمامًا غير مسبوق بالقطاع البيئي، حيث تم إطلاق مبادرات كبرى مثل “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، التي تهدف إلى مكافحة التغير المناخي، وزيادة الغطاء النباتي، وحماية التنوع البيولوجي.

كما تم تأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 لتكون الذراع التنفيذية لوزارة البيئة والمياه والزراعة، وتعمل على مراقبة وإنفاذ الأنظمة البيئية في جميع أنحاء المملكة، بما في ذلك المحميات الملكية والمتنزهات الوطنية والغابات.

أهمية حماية المحميات الطبيعية

تُعد المحميات الملكية والطبيعية ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البيئية، فهي لا تساهم فقط في الحفاظ على الأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض، بل تلعب دورًا حيويًا في مكافحة التصحر وتحسين جودة الهواء. إن فرض عقوبات مشددة على المتعدين يرسل رسالة واضحة بأن المساس بهذه المناطق هو خط أحمر، وأن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية مشتركة.

إن تطبيق هذه الأنظمة بحزم يساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين والمقيمين، ويضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، كما يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال العمل البيئي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى