وزارة البيئة السعودية والاقتصاد الأخضر: شراكة للاستدامة

وزارة البيئة السعودية والاقتصاد الأخضر: شراكة للاستدامة

09.02.2026
9 mins read
تعزز وزارة البيئة السعودية جهودها مع اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر لتنسيق المبادرات الوطنية وتحقيق أهداف رؤية 2030 في حماية البيئة والتنمية.

شراكة استراتيجية لدعم رؤية السعودية 2030

في خطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية وتعظيم الأثر البيئي والاقتصادي، أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على أهمية بناء إطار تعاون متكامل مع اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر. جاء ذلك خلال ورشة عمل متخصصة نظمتها الوزارة في مقرها بالرياض تحت عنوان «تعزيز التكامل بين منظومة البيئة واللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر»، بحضور وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيهها، ومشاركة واسعة من الجهات ذات العلاقة ورؤساء المراكز البيئية والخبراء.

السياق الوطني: الاستدامة في قلب التحول

يأتي هذا التوجه في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية السعودية 2030، والتي تضع الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية كأحد ركائزها الأساسية لتحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد. منذ إطلاق الرؤية في عام 2016، عملت المملكة على تطوير بنية تحتية تشريعية ومؤسسية قوية لدعم العمل البيئي، تمثلت في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيئة وإنشاء عدة مراكز بيئية متخصصة. تهدف هذه الجهود إلى الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة، يُعرف بـ “الاقتصاد الأخضر”، والذي يوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكتسب هذه الشراكة أهمية بالغة على عدة مستويات. محليًا، ستسهم في تنسيق المبادرات البيئية الضخمة مثل “مبادرة السعودية الخضراء”، وضمان تنفيذها بكفاءة عالية وتجنب ازدواجية الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة. كما ستفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والسياحة البيئية، مما يخلق فرص عمل جديدة ويدعم النمو الاقتصادي. إقليميًا ودوليًا، تعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كقائد إقليمي في العمل المناخي والاستدامة، وتؤكد جديتها في الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلقة بالبيئة، مثل اتفاقية باريس للمناخ. إن نجاح المملكة في تحقيق نموذج تنموي مستدام سيكون له أثر إيجابي ملهم لدول المنطقة.

أهداف ومخرجات ورشة العمل

أوضح الدكتور فقيهها أن الورشة تهدف إلى توحيد جهود القطاعين العام والخاص لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تنفيذ المشاريع والمبادرات البيئية. وناقشت الورشة محاور رئيسية شملت تعزيز الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، ودعم دور المراكز البيئية في تنفيذ السياسات والبرامج. ومن أبرز توصيات الورشة تشكيل لجنة متابعة وفرق عمل متخصصة لوضع خطط عمل قابلة للتنفيذ، وإقرار آليات تعاون واضحة تضمن استدامة المكتسبات وتحويلها إلى منجزات وطنية ملموسة.

دور تكاملي للقطاع الخاص والمراكز الوطنية

شهدت الورشة مشاركة فاعلة من جهات رئيسية مثل اتحاد الغرف التجارية السعودية، والمراكز الوطنية للرقابة على الالتزام البيئي، وتنمية الحياة الفطرية، وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وصندوق البيئة، والمركز الوطني لإدارة النفايات “موان”. ويُنتظر أن يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في هذه الشراكة من خلال الاستثمار في المشاريع البيئية، وتقديم حلول تقنية وتشغيلية مبتكرة، والمساهمة في تحقيق المستهدفات الوطنية للبيئة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو التنمية الشاملة والمستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى