أعلنت الشركة السعودية للكهرباء، الرائدة في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في المملكة، عن توقيع اتفاقية تسهيلات تمويل مرابحة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة إجمالية تبلغ 16 مليار ريال سعودي. وتم إبرام هذه الاتفاقية الهامة مع تحالف مصرفي يضم سبعة من أبرز البنوك المحلية والإقليمية.
وفي بيان رسمي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أوضحت أن مدة التمويل تمتد لثلاث سنوات، مع وجود خيار للتمديد وفقاً للشروط والأحكام المنصوص عليها في الاتفاقية. وذكرت الشركة أن الهدف الأساسي من هذه التسهيلات هو إعادة تمويل مديونية قائمة ضمن تسهيلات المرابحة الحالية، مما يعكس استراتيجيتها المالية المدروسة لإدارة التزاماتها بكفاءة وتحسين هيكل ديونها.
تحالف مصرفي قوي يعكس الثقة
يضم التحالف المصرفي الذي قام بتوفير التمويل كلاً من: البنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، والبنك السعودي الأول (SAB)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، وبنك الرياض، وبنك قطر الدولي الإسلامي. وتُظهر مشاركة هذه المؤسسات المالية الكبرى مدى الثقة العالية في الملاءة المالية للشركة السعودية للكهرباء وخططها المستقبلية الواعدة.
السياق العام وأهمية الاتفاقية في إطار رؤية 2030
تأتي هذه الخطوة في وقت حاسم يشهد فيه قطاع الطاقة السعودي تحولات جذرية تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. تلعب الشركة السعودية للكهرباء دوراً محورياً في تحقيق هذه الرؤية، ليس فقط من خلال تلبية الطلب المتزايد على الطاقة من المشاريع التنموية العملاقة والقطاعات الصناعية والسكنية، بل أيضاً عبر دورها في تطوير شبكة كهربائية ذكية ومستدامة قادرة على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة. إن تأمين تمويل بهذا الحجم يعزز من قدرة الشركة على المضي قدماً في مشاريعها الرأسمالية الضخمة، والتي تشمل تحديث البنية التحتية للشبكة الكهربائية ورفع كفاءة التشغيل.
التأثير المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الاتفاقية في تعزيز الاستقرار المالي للشركة، مما يضمن استمرارية وموثوقية إمدادات الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء المملكة، وهو أمر حيوي لدفع عجلة النمو الاقتصادي. كما أنها تؤكد على قوة وسيولة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى. أما إقليمياً، فإن نجاح صفقة تمويل إسلامي بهذا الحجم يرسخ مكانة السوق المالية السعودية كمركز رائد للتمويل الإسلامي في المنطقة، ويعكس جاذبية الشركات السعودية الكبرى للمستثمرين والمؤسسات المالية على حد سواء.


