تعاون سعودي مصري في الملاكمة لتعزيز الرياضة بالمنطقة

تعاون سعودي مصري في الملاكمة لتعزيز الرياضة بالمنطقة

27.02.2026
7 mins read
بحضور تركي آل الشيخ، وقع الاتحاد السعودي للملاكمة ونظيره المصري بروتوكول تعاون يهدف لتبادل الخبرات وإقامة بطولات مشتركة، في خطوة لتعزيز الملاكمة العربية.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحضور العربي على الساحة الدولية لرياضة الملاكمة، تم اليوم الجمعة في العاصمة المصرية القاهرة، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين الاتحاد السعودي للملاكمة والاتحاد المصري للملاكمة. جرت مراسم التوقيع بحضور معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA) ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، مما يضفي على الاتفاقية أهمية بالغة ويعكس الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة في المملكة.

وقد مثّل الجانب السعودي في التوقيع المهندس فيصل بن سعيد بافرط، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي للملاكمة، بينما مثّل الجانب المصري اللواء مجدي اللوزي، رئيس الاتحاد المصري للملاكمة. وينص البروتوكول على إطار عمل متكامل يشمل إقامة معسكرات تدريبية مشتركة للمنتخبات الوطنية في كلا البلدين، وتنظيم بطولات ودية بشكل دوري، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية والإدارية بين الاتحادين لتطوير الكوادر من مدربين وحكام وإداريين.

السياق العام: طموح رياضي سعودي وخبرة مصرية عريقة

يأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية طفرة غير مسبوقة في القطاع الرياضي، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة. وقد لعب معالي المستشار تركي آل الشيخ دوراً محورياً في تحويل المملكة إلى وجهة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى، خاصة في رياضات الفنون القتالية والملاكمة، حيث استضاف “موسم الرياض” نزالات عالمية تاريخية حظيت بمتابعة الملايين حول العالم. من جهة أخرى، تمتلك مصر تاريخاً طويلاً وعريقاً في رياضة الملاكمة، حيث قدمت أبطالاً على المستوى الأفريقي والعربي، وتملك قاعدة واسعة من المواهب والخبرات التدريبية التي يمكن أن تساهم في صقل المواهب السعودية الواعدة.

أهمية الاتفاقية وتأثيرها المتوقع

على الصعيد المحلي، ستوفر هذه الشراكة للملاكمين السعوديين فرصة للاحتكاك بواحدة من أقوى المدارس في الملاكمة على المستوى العربي والأفريقي، مما يسرّع من تطور مستوياتهم الفنية ويرفع من جاهزيتهم للمنافسات الدولية. أما بالنسبة لمصر، فإن التعاون يفتح آفاقاً جديدة للاستفادة من الإمكانيات والبنية التحتية الرياضية المتطورة في السعودية.

إقليمياً، يُنظر إلى هذا البروتوكول على أنه نواة لتأسيس تكتل رياضي عربي قوي في الملاكمة، قادر على المنافسة عالمياً. ومن المتوقع أن يشجع هذا التحالف دولاً عربية أخرى على الانضمام لمبادرات مماثلة، مما يرفع من مستوى اللعبة في المنطقة بأكملها. أما دولياً، فإن توحيد الجهود بين قوة اقتصادية ورياضية صاعدة كالسعودية، ودولة ذات إرث رياضي كبير كمصر، من شأنه أن يضع الملاكمة العربية على الخارطة العالمية بقوة، ويسهم في صناعة أبطال قادرين على المنافسة على الألقاب الأولمبية والعالمية في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى