ضوابط الظهور الإعلامي لمنسوبي التعليم في السعودية

ضوابط الظهور الإعلامي لمنسوبي التعليم في السعودية

فبراير 2, 2026
9 mins read
أصدرت وزارة التعليم السعودية توجيهات جديدة تمنع منسوبيها من التصريح لوسائل الإعلام دون موافقة مسبقة، بهدف حوكمة العمل الاتصالي وضمان توحيد الخطاب الرسمي.

تنظيم الظهور الإعلامي في قطاع التعليم

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن تشديد الضوابط المتعلقة بالظهور الإعلامي والتصريحات الصحفية لجميع منسوبيها ومنشآتها التعليمية، مؤكدةً على ضرورة الحصول على موافقة رسمية مسبقة قبل أي مشاركة إعلامية. ويأتي هذا القرار كخطوة أساسية ضمن “دليل حوكمة العمل الاتصالي” الذي أطلقته الوزارة بهدف تنظيم العمل الإعلامي، وضمان توحيد الرسائل الرسمية الصادرة عن قطاع التعليم، وتعزيز المصداقية والشفافية في التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام.

وبموجب التوجيهات الجديدة، يُمنع أي موظف أو مسؤول في المدارس أو إدارات التعليم من الإدلاء بأي تصريح أو بيان يمثل جهة تعليمية دون التنسيق المسبق مع الإدارة العامة للاتصال المؤسسي في الوزارة، أو الوحدات المعنية في الجهات التعليمية الأخرى. وشددت الوزارة على أن الالتزام بهذه الضوابط يعد جزءاً لا يتجزأ من المسؤولية الوظيفية، ويهدف إلى منع الاجتهادات الفردية التي قد تؤدي إلى تضارب المعلومات أو الإساءة لصورة المنظومة التعليمية.

السياق العام وأهداف الحوكمة الإعلامية

تندرج هذه الخطوة في سياق أوسع من التحولات التي تشهدها المؤسسات الحكومية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على رفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة. ففي الماضي، كان من الممكن أن تؤدي التصريحات غير المنسقة من قبل أفراد مختلفين داخل نفس القطاع إلى إرباك الرأي العام ونشر معلومات غير دقيقة. ويهدف هذا التنظيم الجديد إلى بناء صورة مؤسسية متماسكة لوزارة التعليم، تعكس حجم التطورات والإصلاحات التي يشهدها القطاع، وتضمن وصول رسالة واضحة وموحدة للمجتمع.

إن حوكمة الاتصال لا تقتصر على تقييد الظهور الإعلامي، بل هي عملية استراتيجية تهدف إلى إدارة سمعة المؤسسة بفعالية، وضمان أن جميع التصريحات الصادرة تخدم الأهداف العامة للوزارة وتتوافق مع سياساتها المعتمدة. وهذا الإجراء معمول به في العديد من المؤسسات الكبرى حول العالم، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، لضمان الانضباط المؤسسي والحفاظ على هوية بصرية ورسالة إعلامية متسقة.

الأهمية والتأثير المتوقع للقرار

على المستوى المحلي، يُتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز ثقة أولياء الأمور والطلاب في المعلومات الصادرة عن الوزارة، حيث سيصبح المصدر الرسمي هو المرجع الأول والأكثر موثوقية. كما أنه يحمي منسوبي التعليم من التبعات السلبية للتصريحات العفوية التي قد تُفسر بشكل خاطئ. أما على المستوى الوطني، فإن توحيد الخطاب الإعلامي لقطاع التعليم، الذي يمس كل أسرة في المملكة، يدعم الجهود الحكومية في عرض إنجازات القطاع والتحديات التي يواجهها بشفافية ووضوح، مما يمنع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.

وقد حدد الدليل بوضوح أن المتحدث الرسمي للوزارة هو المخول الرئيسي بالتصريح، بالإضافة إلى القيادات العليا التي يتم تكليفها بملفات محددة. أما في إدارات التعليم بالمناطق، فيقتصر التصريح على مديري العموم أو من ينوب عنهم رسمياً. وتتضمن آلية الحصول على الموافقة تقديم طلب رسمي يوضح تفاصيل المشاركة الإعلامية، تتم دراسته والرد عليه خلال 24 ساعة، مما يضمن سرعة الاستجابة مع الحفاظ على الضوابط المؤسسية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى