أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن نجاحها في إتمام عملية لوجستية ضخمة تمثلت في إيصال الكتب الدراسية إلى أبنائها الطلبة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة. وتأتي هذه الخطوة ضمن استعدادات الوزارة المكثفة لضمان انطلاقة قوية ومستقرة للعام الدراسي الجديد، حيث شمل التوزيع إيصال المقررات سواء إلى المدارس مباشرة أو إلى منازل فئات محددة من الطلبة، وذلك ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى دعم سير العملية التعليمية وتذليل كافة العقبات أمام الطلاب والمعلمين.
أرقام قياسية تعكس حجم العمل
وفي تفاصيل الإعلان، أوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الكتب الدراسية التي تمت طباعتها وتوزيعها تجاوز حاجز الـ 68 مليون كتاب، وهي كمية ضخمة تغطي احتياجات ما يزيد على 6.4 مليون طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم العام. ويأتي هذا الجهد لضمان وصول المقررات الدراسية في الوقت المحدد، مما يعكس التزام الوزارة بتوفير الأدوات التعليمية اللازمة منذ اليوم الأول للدراسة، وهو ما يعد ركيزة أساسية في استقرار التحصيل العلمي.
آلية توزيع دقيقة وشاملة
وبيّنت الوزارة أن عمليات التوزيع لم تكن عشوائية، بل خضعت لخطط دقيقة شملت إيصال الكتب إلى أكثر من 37 ألف مدرسة موزعة على الرقعة الجغرافية الواسعة للمملكة. وإضافة إلى ذلك، وفي بادرة تعكس حرص الوزارة على تلبية احتياجات الطلبة بمختلف ظروفهم، تم إيصال الكتب الدراسية مباشرة إلى منازل أكثر من 30 ألف طالب، مما يؤكد على شمولية الخدمات التعليمية ووصولها للمستفيدين أينما كانوا.
التحول الرقمي ومنصة “كتبي”
وفي سياق مواكبة التحول الرقمي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، أشارت الوزارة إلى استحداث منصة “كتبي”، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تسهيل إدارة الكتب الدراسية وتحسين كفاءة التوزيع والمتابعة. وتعمل هذه المنصة على توفير بيانات دقيقة حول المخزون والاحتياج، بما يسهم في دعم الطلبة والمعلمين، وتعزيز جودة العملية التعليمية من خلال استثمار الحلول التقنية في العمليات الإدارية واللوجستية.
أهمية الاستعداد المبكر وتأثيره
يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات الجغرافية والديموغرافية في المملكة، حيث يتطلب توزيع ملايين الكتب على آلاف المدارس في وقت قياسي تنسيقاً عالياً بين مختلف القطاعات. ويساهم هذا الاستعداد المبكر في تعزيز الانضباط المدرسي وتقليل الهدر في الوقت التعليمي، مما ينعكس إيجاباً على المخرجات التعليمية النهائية. وأكدت وزارة التعليم استمرارها في تطوير منظومة الخدمات التعليمية، وتسخير كافة الحلول التقنية واللوجستية لضمان وصول المحتوى التعليمي إلى الطلبة، دعماً لمسيرتهم التعليمية وبما يحقق مستهدفات تطوير قطاع التعليم في المملكة.


