في خطوة دبلوماسية هامة تعكس تنامي العلاقات الدولية للمملكة، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، معالي وزيرة الخارجية والحراك البشري في جمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد. جاء هذا اللقاء المثمر على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، والذي يجمع قادة العالم وصناع القرار لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية.
تفاصيل الاتفاقية ومسار العلاقات
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية بين الرياض وكيتو، حيث بحث الجانبان سبل تعزيزها في مختلف المجالات الحيوية. وتتويجاً لهذه المباحثات، وقع سمو وزير الخارجية ومعالي وزيرة خارجية الإكوادور "اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الإكوادور". وتهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي يدفع بالعلاقات بين البلدين الصديقين نحو آفاق أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
السياق الاستراتيجي: رؤية 2030 وأمريكا اللاتينية
تأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية المملكة العربية السعودية الطموحة لتنويع شراكاتها الدولية وتوسيع نطاق تعاونها الدبلوماسي والاقتصادي ليشمل قارة أمريكا الجنوبية، وذلك تماشياً مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030". وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات إلى بناء جسور تواصل قوية مع الاقتصادات الناشئة والدول المؤثرة في أمريكا اللاتينية، حيث تمثل الإكوادور شريكاً واعداً في مجالات متعددة تشمل الطاقة، والزراعة، والاستثمار، والتبادل التجاري.
أهمية التوقيع في دافوس
يحمل توقيع هذه الاتفاقية على هامش منتدى دافوس دلالات سياسية واقتصادية هامة، حيث يؤكد على الحضور الفاعل للمملكة في المحافل الدولية وقدرتها على صياغة تحالفات جديدة. كما يعكس الحدث الرغبة المشتركة بين البلدين في تنسيق المواقف حيال القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم، مما يستدعي تكاتف الجهود بين الدول المنتجة للطاقة والفاعلة في الاقتصاد العالمي.
الحضور الدبلوماسي
حضر مراسم التوقيع واللقاء وفد دبلوماسي رفيع المستوى، ضم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين، الدكتور عبدالرحمن الداود، ومستشار سمو وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية لتطوير العلاقات مع جمهورية الإكوادور.


