نمو الاقتصاد السعودي: الأنشطة غير النفطية تقود التحول برؤية 2030

نمو الاقتصاد السعودي: الأنشطة غير النفطية تقود التحول برؤية 2030

يناير 28, 2026
8 mins read
استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية نمو الأنشطة غير النفطية والإنتاج الصناعي، مؤكداً نجاح خطط رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً مهماً عبر الاتصال المرئي، تم خلاله استعراض آخر مستجدات الأداء الاقتصادي للمملكة، في خطوة تعكس المتابعة الحثيثة لبرامج التحول الوطني. وسلط الاجتماع الضوء على المؤشرات الإيجابية التي تؤكد نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي، وعلى رأسها النمو الملحوظ في الأنشطة غير النفطية والإنتاج الصناعي.

السياق العام: رؤية 2030 كمحرك أساسي

تأتي هذه التطورات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف “رؤية 2030″، وهي الخطة الطموحة التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام. ويعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي تأسس عام 2015، الأداة التنفيذية الرئيسية للإشراف على تحقيق هذه الرؤية، حيث يعمل على تنسيق السياسات الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف الجهات الحكومية لضمان تحقيق المستهدفات الوطنية.

مؤشرات اقتصادية واعدة

خلال الاجتماع، ناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، والذي أظهر قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التحديات العالمية. وأبرز التقرير استمرار صعود الأنشطة غير النفطية التي أصبحت المحرك الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تعافي الأنشطة النفطية ونمو الإنتاج الصناعي. كما أشار التقرير إلى استقرار معدل التضخم عند مستويات معقولة، وهو ما يعود جزئياً إلى الإجراءات الحكومية الفعالة لضبط الأسعار وتحقيق التوازن في القطاع العقاري.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يحمل هذا النمو في القطاعات غير النفطية أهمية استراتيجية بالغة على مختلف الأصعدة:

  • محلياً: يساهم هذا التحول في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للمواطنين، ويعزز من استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية، ويرفع من جودة الحياة عبر تطوير قطاعات جديدة مثل السياحة، والترفيه، والتكنولوجيا.
  • إقليمياً: يعزز النمو الاقتصادي المتنوع مكانة المملكة كقوة اقتصادية رائدة في الشرق الأوسط، ويجعلها مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات والأعمال.
  • دولياً: يرفع من القدرة التنافسية للمملكة على الساحة العالمية، ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يدعم خططها لتصبح لاعباً محورياً في الاقتصاد العالمي.

برنامج التخصيص ومستقبل القطاع الخاص

واطلع المجلس أيضاً على ما تم إنجازه في برنامج التخصيص، الذي انتهى من مرحلة التأسيس بنجاح، لينتقل الآن إلى مرحلة التنفيذ عبر “الإستراتيجية الوطنية للتخصيص”. وقد أسهم البرنامج في تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، وتحسين كفاءة الأصول الحكومية، وتطوير بيئة تشريعية محفزة للاستثمار، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود.

وفي ختام الاجتماع، تابع المجلس مستوى إنجاز القرارات والتوصيات السابقة، واطلع على أحدث البيانات المتعلقة بالتجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً على نهج المتابعة المستمرة واتخاذ القرارات اللازمة لضمان المضي قدماً نحو تحقيق اقتصاد مزدهر ومستدام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى