عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، استعرض خلاله عدداً من التقارير الاقتصادية والتنموية الهامة، وفي مقدمتها التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط. وتناول الاجتماع مستجدات الاقتصاد العالمي وتوقعات أدائه، بالإضافة إلى تحليل شامل لأبرز مؤشرات الاقتصاد الوطني التي أظهرت متانة واضحة وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الدولية.
مؤشرات اقتصادية إيجابية واستقرار مالي
أبرزت البيانات التي ناقشها المجلس تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مدعوماً بشكل رئيسي من الأنشطة غير النفطية التي تواصل تسجيل معدلات أداء قوية. كما سجلت مستويات الإنتاج الصناعي ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس نجاح السياسات الصناعية الهادفة لتوطين الصناعات وتنويع القاعدة الإنتاجية. وفي سياق الاستقرار المالي والنقدي، حافظ معدل التضخم في المملكة على استقراره عند مستوى 2.2%، وهو مؤشر يعكس نجاح السياسات المالية والنقدية الاستباقية التي اتخذتها المملكة للحد من آثار الموجات التضخمية العالمية التي طالت العديد من الاقتصادات الكبرى.
دور المجلس في تحقيق رؤية 2030
يأتي هذا الاجتماع في إطار الدور المحوري الذي يلعبه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منذ تأسيسه، في رسم السياسات الاقتصادية وتوحيد توجهات الأجهزة الحكومية نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد اطلع المجلس خلال الاجتماع على التقرير الربعي المقدم من مكتب الإدارة الإستراتيجية، والذي تضمن تحليلاً لتقدم برامج الرؤية في الربع الثالث من العام الجاري. وأظهر التقرير استمرار التقدم في المحاور الثلاثة للرؤية: (مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح)، مع التركيز في المرحلة الحالية والمستقبلية على تعزيز المكتسبات واستدامة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الكبرى.
تمكين القطاع غير الربحي والأداء الحكومي
وفي إطار السعي لتكامل الأدوار بين القطاعات المختلفة، ناقش المجلس العرض المقدم من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، واطلع على مشروع الإستراتيجية الوطنية للقطاع. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تحويل القطاع غير الربحي إلى شريك أساسي في التنمية، من خلال رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة فرص العمل التي يوفرها، بما يعزز من التكافل الاجتماعي ويرفع كفاءة الإنفاق الخيري.
كما استعرض المجلس تقرير المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) للربع الثالث من عام 2025م، والذي أشار إلى استمرار الأداء الإيجابي للوزارات والهيئات الحكومية في تحقيق مستهدفاتها، مما يعكس تطور منظومة العمل الحكومي وتركيزها على تحسين تجربة المستفيدين ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
قرارات تنظيمية وتشريعية
واختتم المجلس اجتماعه بمناقشة عدد من الموضوعات الإجرائية والتنظيمية، شملت مشروع نظام التعليم العام، ومشروع نظام حماية المستهلك الذي يهدف لتعزيز حقوق المستهلكين وضمان عدالة السوق. كما تطرق النقاش إلى تنظيم المركز الوطني للصقور، وتقرير الهيئة العامة للمنافسة حول سوق منصات توصيل المطاعم، مؤكداً على ضرورة معالجة التحديات التنظيمية لضمان بيئة تنافسية عادلة. وقد اتخذ المجلس حيال هذه الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة لضمان استمرار عجلة التنمية والتطوير.


