نفى وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان الدوسري، بشكل قاطع الشائعات التي تم تداولها عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي زعمت رفض المملكة العربية السعودية استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة ‘إكس’، أكد الدوسري أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وشدد على متانة العلاقة الأخوية التي تربط البلدين وقيادتيهما، قائلاً: “ما يُتداول حول رفض المملكة استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد غير صحيح، فسموه يأتي إلى المملكة متى شاء من دون استئذان؛ فهي بيته وقيادتها أهله”. ويعكس هذا التصريح الرسمي حرص المملكة على دحض أي محاولة للمساس بالعلاقات الوثيقة مع دولة الإمارات، ووضع حد للمعلومات المضللة التي تستهدف هذه العلاقة الاستراتيجية.
سياق العلاقات التاريخية والاستراتيجية
تأتي هذه الشائعات في سياق علاقات تاريخية واستراتيجية راسخة تجمع بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. فالعلاقات بين البلدين الشقيقين تتجاوز الأبعاد السياسية والاقتصادية لتشمل روابط اجتماعية وثقافية عميقة، وتاريخاً مشتركاً يمتد لعقود. ويعتبر البلدان حجر الزاوية في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يتبنيان رؤى متقاربة في معظم الملفات الإقليمية والدولية، ويعملان بتنسيق مستمر لتعزيز أمن واستقرار المنطقة. ويشكل التنسيق السعودي الإماراتي نموذجاً يحتذى به في العلاقات الثنائية، المبنية على أسس من الثقة والاحترام المتبادل والمصير المشترك.
أهمية التحالف السعودي الإماراتي
تكتسب العلاقات السعودية الإماراتية أهمية استثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهما يمثلان أكبر اقتصادين في العالم العربي، وتعاونهما أساسي لاستقرار أسواق الطاقة العالمية من خلال التنسيق داخل منظمة ‘أوبك+’. كما أن التحالف الاستراتيجي بين الرياض وأبوظبي يلعب دوراً محورياً في مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة. إن أي محاولة لزعزعة هذه العلاقة لا تستهدف البلدين فحسب، بل تسعى إلى إضعاف الموقف الخليجي والعربي الموحد تجاه القضايا المصيرية. ويُعد الشيخ طحنون بن زايد شخصية محورية في المشهد السياسي والأمني الإماراتي، وزياراته للمملكة تعكس التشاور الدائم بين القيادتين.
دحض الشائعات وتأكيد متانة العلاقات
يأتي النفي السعودي السريع ليقطع الطريق على مروجي الشائعات الذين يسعون إلى استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتشويه الحقائق. ويؤكد هذا الموقف الرسمي أن العلاقة بين المملكة والإمارات، المبنية على الثقة والمصالح المشتركة، أقوى من أن تتأثر بمثل هذه الأكاذيب. ويظل التنسيق والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين السمة الأبرز لهذه العلاقة النموذجية، مما يضمن استمرارها كعامل استقرار ورخاء للمنطقة بأسرها.


