مبادرة سعودية عالمية لتعزيز أواصر الأخوة
في إطار جهودها الإنسانية والدبلوماسية المستمرة، سلمت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود من التمور الفاخرة إلى كل من جمهوريتي إيطاليا ومقدونيا الشمالية. تأتي هذه الخطوة ضمن “برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين للتمور”، وهو برنامج سنوي واسع النطاق يهدف إلى دعم المسلمين حول العالم، خاصة مع قرب حلول المناسبات الدينية الهامة مثل شهر رمضان المبارك.
خلفية تاريخية وأهمية ثقافية
يعكس هذا البرنامج الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة بصفتها قلب العالم الإسلامي وحاضنة الحرمين الشريفين. وتعتبر التمور، التي تشتهر المملكة بإنتاج أجود أنواعها، ذات رمزية دينية وثقافية عميقة في الإسلام، حيث ترتبط بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في إفطار الصائمين. ومن خلال إهداء التمور، لا تقدم المملكة مساعدات غذائية فحسب، بل تشارك المسلمين في مختلف أنحاء العالم فرحتهم وتقاليدهم، مما يعزز الشعور بالوحدة والتضامن في الأمة الإسلامية. ويشمل البرنامج هذا العام توزيع التمور في أكثر من 120 دولة، مما يبرز مدى اتساع نطاق المبادرات الإنسانية السعودية.
التسليم في إيطاليا: تعزيز للعلاقات ودعم للجالية المسلمة
في العاصمة الإيطالية روما، جرت مراسم التسليم في مقر سفارة المملكة، بحضور شخصيات دبلوماسية وممثلين عن الجالية المسلمة. تسلم المركز الثقافي الإسلامي في روما شحنة تزن 5 أطنان من التمور، والتي من المقرر أن يستفيد منها ما يقارب 20,000 شخص. وأكد الحاضرون على أهمية هذه المبادرة في تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة وإيطاليا، ودورها في دعم الجالية المسلمة وتلبية احتياجاتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية. وسيتم توزيع التمور بالتعاون مع المراكز والجمعيات الإسلامية المعتمدة لضمان وصولها إلى مستحقيها في مختلف المدن الإيطالية.
مقدونيا الشمالية: رسالة تضامن في قلب البلقان
وفي جمهورية مقدونيا الشمالية، أقيم حفل تسليم الهدية في مقر المشيخة الإسلامية، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألبانيا ونائب مفتي الجمهورية وعدد من المسؤولين. وبلغت كمية التمور المخصصة لمقدونيا الشمالية 5 أطنان، يستفيد منها أكثر من 20,000 مسلم. تحمل هذه اللفتة أهمية خاصة في منطقة البلقان، حيث تمثل تأكيداً على أواصر الأخوة الإسلامية ودعم المملكة للمجتمعات المسلمة هناك. وقد عبر المسؤولون في مقدونيا الشمالية عن عميق شكرهم وتقديرهم لهذه الهدية القيمة التي تعكس حرص قيادة المملكة على رعاية المسلمين في كل مكان.
الأثر الدولي للبرنامج
يعد برنامج هدية التمور أحد أبرز أدوات الدبلوماسية الإنسانية والثقافية للمملكة العربية السعودية. فعلى الصعيد الدولي، يساهم البرنامج في ترسيخ صورة المملكة كدولة داعمة للسلام والتكافل الإنساني. وعلى الصعيدين الإقليمي والمحلي في الدول المستفيدة، يعزز البرنامج من الروابط بين المملكة والجاليات المسلمة، ويؤكد على رسالة الإسلام السمحة القائمة على العطاء والتراحم بين الشعوب.

