ولي العهد يؤكد للرئيس الإيراني التزام المملكة بأمن المنطقة

ولي العهد يؤكد للرئيس الإيراني التزام المملكة بأمن المنطقة

يناير 28, 2026
7 mins read
في اتصال هاتفي، أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها لأي هجوم، مشدداً على دعم الحوار لتعزيز الاستقرار.

في خطوة دبلوماسية هامة تعكس التطور المستمر في العلاقات بين الرياض وطهران، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا من فخامة الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان. تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكد خلاله سمو ولي العهد على الموقف السعودي الثابت والواضح تجاه أمن المنطقة واستقرارها.

موقف سعودي حاسم لتعزيز الاستقرار

خلال الاتصال، شدد سمو ولي العهد على أن المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من احترامها لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن تسمح بأي شكل من الأشكال باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو أي هجمات قد تستهدفها من أي جهة كانت. وأكد سموه أن هذا الموقف يمثل ركيزة أساسية في سياسة المملكة الخارجية، التي تهدف إلى نزع فتيل التوترات ودعم الحلول السلمية.

سياق تاريخي: من القطيعة إلى الحوار

يأتي هذا الاتصال في سياق مرحلة جديدة من العلاقات السعودية الإيرانية، التي شهدت تحولًا تاريخيًا بعد سنوات من التوتر والقطيعة الدبلوماسية التي بدأت في عام 2016. وقد شكل اتفاق بكين في مارس 2023، الذي تم برعاية صينية، نقطة تحول محورية أدت إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارات. ويعتبر هذا التواصل المباشر بين القيادتين استمرارًا لروح هذا الاتفاق، وتأكيدًا على الرغبة المشتركة في بناء جسور الثقة ومعالجة القضايا الخلافية عبر الحوار المباشر، بعيدًا عن لغة التصعيد التي سادت في الماضي.

الأهمية الإقليمية والدولية

تكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، يبعث الموقف السعودي برسالة طمأنة قوية تساهم في خفض منسوب التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط، التي تشهد تحديات أمنية معقدة. إن التزام المملكة بمنع استخدام أراضيها كمنصة لأي عدوان يعزز من فرص الاستقرار ويقلل من احتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع. وعلى الصعيد الدولي، يُنظر إلى هذا التقارب كعامل مساعد في الجهود الدولية الرامية لحل الملفات الشائكة، بما في ذلك المباحثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، حيث أكد سمو ولي العهد دعم المملكة لأي جهود تهدف إلى حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن شكره وتقديره لموقف المملكة الثابت، مثمنًا الدور الذي يلعبه سمو ولي العهد في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويؤكد هذا التفاعل الإيجابي أن الحوار البنّاء هو السبيل الأمثل لتحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة وضمان مستقبل أكثر ازدهارًا وأمنًا للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى