بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة لدولة الشيخة حسينة واجد، بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة في جمهورية بنغلاديش الشعبية وأدائها اليمين الدستورية بعد فوزها في الانتخابات العامة الأخيرة.
وأعرب سمو ولي العهد في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لدولتها، ولشعب بنغلاديش الشقيق المزيد من التقدم والازدهار. وتأتي هذه التهنئة في إطار العلاقات الدبلوماسية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وبنغلاديش، وتؤكد على حرص القيادة السعودية على تعزيز أواصر التعاون مع شركائها في العالم الإسلامي.
سياق سياسي وخلفية تاريخية
تأتي ولاية الشيخة حسينة الجديدة، وهي الخامسة لها في منصب رئاسة الوزراء، بعد فوز حزبها “رابطة عوامي” بأغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير 2024. وبهذا الفوز، ترسخ الشيخة حسينة مكانتها كواحدة من أطول رؤساء الحكومات خدمة في العالم، مواصلة مسيرة سياسية بدأتها كابنة لوالدها، الأب المؤسس لبنغلاديش، الشيخ مجيب الرحمن. وقد شهدت الانتخابات الأخيرة مقاطعة من قبل حزب المعارضة الرئيسي، الحزب القومي البنغلاديشي، مما أثار بعض النقاشات على الساحة السياسية المحلية والدولية، إلا أن الحكومة الجديدة باشرت مهامها بهدف تحقيق الاستقرار ومواصلة خطط التنمية الطموحة.
أهمية العلاقات السعودية البنغلاديشية وتأثيرها
تكتسب هذه التهنئة أهمية خاصة بالنظر إلى عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض ودكا. فالمملكة العربية السعودية تعد وجهة رئيسية لملايين العمال البنغلاديشيين، الذين تساهم تحويلاتهم المالية بشكل حيوي في دعم اقتصاد بلادهم. وعلى الصعيد الاقتصادي، تتجاوز العلاقات مجرد العمالة لتشمل استثمارات سعودية متنامية في قطاعات البنية التحتية والطاقة في بنغلاديش، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتنويع الاستثمارات الدولية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، يمثل التعاون بين البلدين ركيزة أساسية في منظمة التعاون الإسلامي، حيث يتشاركان وجهات نظر متقاربة حول العديد من القضايا التي تهم العالم الإسلامي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تعزيزاً أكبر للشراكة في مجالات التجارة، والأمن، والثقافة، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة جنوب آسيا والعالم.


