ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في جدة، حيث تم استعراض مجموعة من القضايا المحلية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على نجاح المبادرات الوطنية والتفاعل المجتمعي الواسع معها.
السياق العام: المبادرات الوطنية ورؤية 2030
تأتي هذه الإشادة في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن إطار “رؤية 2030”. تهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير القطاعات العامة، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وتُعد المبادرات الوطنية، مثل الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة “إحسان” وغيرها من البرامج، ركيزة أساسية في تحقيق أهداف الرؤية، حيث تسعى إلى ترسيخ قيم التكافل والعطاء، وتفعيل دور المجتمع في التنمية المستدامة، وتعظيم الأثر الإنساني للعمل الخيري والتنموي في جميع مناطق المملكة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
إن تثمين مجلس الوزراء للتفاعل المجتمعي الواسع لا يمثل مجرد إشادة، بل هو تأكيد على نجاح النهج التشاركي الذي تتبناه الحكومة، مما يعزز الثقة بين القيادة والمجتمع. على الصعيد المحلي، يشجع هذا التقدير على المزيد من المشاركة في الأعمال الخيرية والتطوعية، مما يساهم في بناء مجتمع حيوي ومترابط. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح هذه المبادرات يقدم نموذجاً رائداً في كيفية حشد الطاقات المجتمعية لتحقيق أهداف التنمية، ويعكس الصورة الإيجابية للمملكة كدولة فاعلة في المجال الإنساني والتنموي.
استعراض الشؤون السياسية والدبلوماسية
في مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على نتائج لقائه مع فخامة رئيس جمهورية مصر العربية، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات. كما تم بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأحاط سموه المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من فخامة رئيس جمهورية كازاخستان.
وفي هذا الصدد، أوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أن مجلس الوزراء جدد مواقف المملكة الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً على الدعم المستمر للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.
قرارات المجلس الرئيسية
اطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واتخذ بشأنها القرارات التالية:
- تفويض صاحب السمو الملكي رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في جمهورية قيرغيزستان.
- تفويض صاحب السمو وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي.
- الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية أرمينيا.
- تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية البيئة.
- تفويض وزير الصحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الباكستاني والهولندي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية.
- الموافقة على مذكرتي تفاهم واتفاقيتين في مجالات تشجيع الاستثمار المباشر والنقل الجوي مع كل من إستونيا وكيريباتي وكوبا.
- الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأوقاف في المملكة ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان.
- الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.
- دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية في مركز واحد باسم “المركز السعودي للتنافسية والأعمال”.
كما اطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


