جمعية السرطان السعودية: إنجازات 2025 ورعاية شاملة بالشرقية

جمعية السرطان السعودية: إنجازات 2025 ورعاية شاملة بالشرقية

07.02.2026
9 mins read
تكشف جمعية السرطان السعودية بالشرقية عن إنجازاتها لعام 2025، من الكشف المبكر لـ20 ألف مستفيد إلى توفير السكن والنقل والدعم النفسي لمرضى السرطان.

كشف المدير التنفيذي لجمعية السرطان السعودية في المنطقة الشرقية، عصام الجعفري، عن تحقيق الجمعية قفزات نوعية في خدماتها خلال عام 2025، مؤكداً أن إجمالي عدد المستفيدين من برامجها التوعوية والعلاجية واللوجستية تجاوز 2.5 مليون شخص منذ تأسيسها. جاء ذلك في حوار خاص لصحيفة «اليوم»، حيث استعرض الجعفري التقرير السنوي الذي يعكس التزام الجمعية بتوفير رعاية شاملة ومستدامة لمرضى السرطان وذويهم، وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر في المجتمع.

خلفية تاريخية ورؤية مستقبلية

تأسست جمعية السرطان السعودية في المنطقة الشرقية عام 2003 كأول جمعية متخصصة في مكافحة السرطان بالمملكة، ومنذ ذلك الحين، أخذت على عاتقها مهمة التخفيف من معاناة المرضى وتقديم الدعم اللازم لهم. وتتوافق جهود الجمعية بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في محور “مجتمع حيوي” الذي يهدف إلى تحسين جودة الحياة والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. تعمل الجمعية كشريك أساسي للقطاع الصحي الحكومي، مساهمة في سد الفجوات وتقديم خدمات تكميلية لا غنى عنها.

الكشف المبكر: حجر الزاوية في زيادة نسب الشفاء

أكد الجعفري أن الكشف المبكر يظل السلاح الأقوى في مواجهة السرطان. وفي هذا السياق، أثمرت الشراكة الاستراتيجية مع شركة أرامكو السعودية عن نتائج قياسية، حيث ساهمت الشاحنات الطبية المتنقلة المجهزة بأحدث التقنيات في فحص أكثر من 20 ألف مستفيد ومستفيدة في أماكن عملهم وتجمعاتهم. وأوضح أن هذه المبادرة لا تقتصر على الفحص، بل تشمل برامج توعوية مكثفة تضاعفت بنسبة 100% لتصل إلى 206 برامج تثقيفية في عام 2025، مما يرفع من مستوى الوعي المجتمعي ويشجع على تبني أنماط حياة صحية.

دعم لوجستي ونفسي: رعاية تتجاوز العلاج

إدراكاً منها للتحديات التي تواجه المرضى القادمين من خارج مدينتي الدمام والخبر لتلقي العلاج، عالجت الجمعية مشكلة السكن بتوفير أكثر من 6,300 ليلة فندقية مجانية. ولضمان التزام المرضى بمواعيدهم العلاجية دون عناء، تم تأمين 1,200 رحلة نقل آمنة. ولم تغفل الجمعية عن الدعم داخل المنزل، حيث قدمت خدمة “العاملة المنزلية بالساعة” عبر 1,300 زيارة لمساندة المريضات في أعبائهن المنزلية، بالإضافة إلى صرف أكثر من 2,000 جهاز طبي وتعويضي لدعم استقلالية المرضى وتحسين جودة حياتهم.

مبادرات نوعية لتعزيز الصحة النفسية والروحية

أشار الجعفري إلى أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي. ومن هذا المنطلق، برزت قاعة «نهار السعادة» كأيقونة للدعم النفسي، حيث تجمع المتعافين بالمرضى حديثي التشخيص لتبادل الخبرات وبث الأمل. هذه البيئة الاستشفائية المتكاملة أثبتت فعاليتها في تحسين استجابة المرضى للعلاج. وعلى الصعيد الروحي، نظمت الجمعية رحلات إيمانية لأداء العمرة وزيارة المدينة المنورة، استفاد منها 279 مريضاً مع مرافقيهم، مما كان له أثر عميق في رفع معنوياتهم ومنحهم السكينة والطمأنينة.

الأثر المجتمعي والثقة المتنامية

تعكس لغة الأرقام حجم الثقة التي تحظى بها الجمعية؛ فقد ارتفع عدد الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص إلى 216 شريكاً، وتجاوزت قاعدة بيانات المتطوعين 25 ألف شخص، أنجزوا أكثر من 13 ألف ساعة تطوعية في عام واحد. هذا النمو المطرد يؤكد على نجاح الجمعية في بناء نموذج مؤسسي مستدام يعتمد على الشفافية والمصداقية، ويضعها في مصاف المنظمات غير الربحية الرائدة على المستويين المحلي والإقليمي، مساهمةً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة والرفاه.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى