لعبة سنام: السعودية تنقل تراث الإبل للعالمية بجوائز مليونية

لعبة سنام: السعودية تنقل تراث الإبل للعالمية بجوائز مليونية

يناير 4, 2026
7 mins read
تعرف على لعبة سنام التي نقلت تراث الإبل السعودي للعالمية وجذبت 600 ألف لاعب. تفاصيل فوز إبراهيم المهيدب بجزيرة خاصة وجوائز الـ 5 ملايين ريال.

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها العالمية الرائدة في قطاع الإبل، متخذة خطوات غير مسبوقة لدمج هذا الموروث الثقافي العريق مع أحدث التقنيات الرقمية. وفي خطوة نوعية تهدف إلى نقل تراث الصحراء إلى الفضاء الإلكتروني، برزت منصة “سنام” كميدان رقمي مبتكر يجمع عشاق الإبل في تجربة تفاعلية فريدة، تتيح للمستخدمين بناء “منقيتهم” الخاصة، واختيار ألوانها، وتعيين عرابها، لخوض غمار المنافسة في بيئة افتراضية تحاكي الواقع.

نجاح رقمي وتفاعل جماهيري واسع

حققت لعبة “سنام” نجاحاً لافتاً يعكس شغف الجمهور بالمحتوى المحلي المبتكر، حيث جذبت اللعبة أكثر من 600 ألف لاعب خلال فترة وجيزة لم تتجاوز 40 يوماً. ولم يقتصر النجاح على عدد اللاعبين فحسب، بل تصدرت اللعبة قوائم متاجر التطبيقات الذكية في كل من “آبل” و”أندرويد” طوال أيام المسابقة، لتصبح بذلك اللعبة السعودية الأكثر تداولاً وتفاعلاً، متفوقة على العديد من الألعاب العالمية في السوق المحلي.

تتويج الفائز وجوائز غير مسبوقة

في ختام المنافسات الشرسة للنسخة الثالثة من منصة راعي النظر “سنام”، تمكن إبراهيم المهيدب من حصد اللقب بعد تحقيقه أعلى مجموع للنقاط في منافسة امتدت لأكثر من 30 يوماً. وقد حصل الفائز على حزمة جوائز استثنائية أعلن عنها الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين، رئيس مجلس إدارة نادي الإبل، تضمنت جائزة “الشداد” الرمزية، وجزيرة خاصة، بالإضافة إلى شرف السلام على راعي الحفل. ولم تغفل المسابقة عن تكريم فريق العمل المساند للفائز، حيث حصل العشرة الأوائل على جوائز مالية ضخمة وصلت قيمتها إلى 5 ملايين ريال، مما يعكس حجم الدعم الكبير لهذا القطاع.

الإبل.. رمزية تاريخية وعمق ثقافي

لا يمكن النظر إلى هذه المبادرات بمعزل عن السياق التاريخي والثقافي للمملكة؛ فالإبل، أو “سفينة الصحراء”، ليست مجرد حيوانات في الذاكرة العربية، بل هي رفيقة الدرب ورمز للبقاء والكرم والعزة. لقد ارتبطت حياة الآباء والأجداد بالإبل في الحل والترحال، وشكلت عصباً اقتصادياً واجتماعياً هاماً في شبه الجزيرة العربية لقرون طويلة. وتأتي هذه المبادرات الرقمية اليوم لتربط جيل التقنية بهذا الإرث العظيم، معززة الهوية الوطنية في نفوس النشء بأسلوب عصري يواكب اهتماماتهم.

رؤية 2030 واقتصاديات الألعاب الإلكترونية

تتوافق لعبة “سنام” ومبادرات نادي الإبل بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتنمية قطاع الألعاب الإلكترونية والرياضات الذهنية. فمن خلال تحويل التراث إلى منتج ترفيهي رقمي، تنجح المملكة في خلق “التعليم بالترفيه”، ورفع الوعي بتربية الإبل واقتصادياتها. كما يُظهر هذا التوجه حرص المملكة على أن تكون مركزاً عالمياً لقطاع الألعاب الإلكترونية، موفرة بيئة خصبة للمبتكرين والمطورين لإنتاج محتوى ذي طابع ثقافي محلي قادر على المنافسة عالمياً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى