احتفاءً بذكرى يوم التأسيس السعودي، نظمت المديرية العامة لحرس الحدود عروضاً عسكرية برية وبحرية مميزة في مختلف مناطق المملكة، لتشارك الشعب السعودي فرحته بهذه المناسبة الوطنية العريقة التي توافق 22 فبراير من كل عام. وتأتي هذه الفعاليات لتجسد الارتباط الوثيق بين المؤسسات الأمنية وتاريخ الدولة السعودية، وتعكس الفخر بالعمق التاريخي والحضاري للوطن.
خلفية تاريخية: يوم التأسيس وجذور الدولة السعودية
يحتفل يوم التأسيس بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. تمثل هذه المناسبة، التي أُقرت بأمر ملكي في عام 2022، نقطة انطلاق لمسيرة الدولة التي استمرت لثلاثة قرون، وتؤكد على الجذور الراسخة للمملكة العربية السعودية. إن الاحتفال بهذا اليوم لا يقتصر على كونه ذكرى تاريخية، بل هو تأكيد على قيم الوحدة والاستقرار والصمود التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها، وهو ما يسعى حرس الحدود وغيره من القطاعات الحكومية إلى إبرازه من خلال مشاركاتهم الفعالة.
استعراض للقدرات العسكرية والتكنولوجية
شملت العروض التي قدمها حرس الحدود استعراضاً لآلياته ومعداته المتطورة، حيث زينت القطع البحرية السواحل بعروض مبهرة. تضمنت العروض البحرية استخدام “الفلاي بورد”، والسفن، والحوامات، والزوارق السريعة، بالإضافة إلى الدبابات البحرية البرمائية التي تظهر القدرة على العمل في مختلف البيئات. وعلى الصعيد البري، تم استعراض الآليات متعددة المهام والمعدات والسيارات المجهزة بأحدث التقنيات، والتي تعكس الجاهزية العالية لرجال حرس الحدود في حماية حدود المملكة الشاسعة، براً وبحراً.
أهمية المشاركة وتأثيرها الوطني
تكمن أهمية هذه العروض في كونها نافذة يطل من خلالها المواطنون والمقيمون على القدرات المتقدمة التي وصلت إليها القوات السعودية، مما يعزز الشعور بالأمن والفخر الوطني. كما أنها ترسخ العلاقة بين رجل الأمن والمواطن، وتبرز الدور الحيوي الذي يلعبه حرس الحدود في حماية مقدرات الوطن وصون أمنه. على الصعيد الإقليمي، تبعث هذه الاستعراضات رسالة واضحة حول قوة وجاهزية المملكة في تأمين حدودها التي تعد من أطول الحدود في المنطقة وأكثرها تنوعاً جغرافياً. إن مشاركة حرس الحدود في هذه المناسبة الوطنية تجسد قيم الانتماء والولاء، وتؤكد أن الاحتفاء بتاريخ الوطن يسير جنباً إلى جنب مع بناء حاضره القوي ومستقبله الواعد.


