السعودية تفوز برئاسة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين 2028

السعودية تفوز برئاسة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين 2028

08.02.2026
8 mins read
لأول مرة في تاريخه، السعودية تفوز برئاسة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين (IIA) لعام 2028، ممثلة بالدكتور حسام العنقري. إنجاز يعزز مكانة المملكة عالمياً.

في خطوة تاريخية تعكس المكانة المهنية المتنامية للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، أعلن مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين (IIA) عن فوز المملكة برئاسة مجلس إدارته للدورة 2027-2028. وجاء هذا الإعلان خلال اجتماعه المنعقد في مدينة كيب تاون بجمهورية جنوب أفريقيا، حيث سيمثل المملكة في هذا المنصب الرفيع معالي الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري، رئيس الديوان العام للمحاسبة ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين.

سياق تاريخي وأهمية المعهد الدولي

يُعد المعهد الدولي للمراجعين الداخليين (IIA)، الذي تأسس عام 1941، المرجعية المهنية العالمية الأبرز في مجال المراجعة الداخلية. يتخذ المعهد من ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية مقراً له، ويمتلك شبكة عالمية واسعة تضم أكثر من 245 ألف عضو في حوالي 200 دولة ومنطقة حول العالم. وتتمثل مهمته الأساسية في توفير القيادة الديناميكية للمهنة من خلال وضع المعايير الدولية للممارسة المهنية للمراجعة الداخلية، وتقديم الشهادات المهنية المعتمدة عالمياً مثل شهادة “المراجع الداخلي المعتمد” (CIA)، بالإضافة إلى توفير فرص التعليم والتطوير المهني المستمر. إن رئاسة مجلس إدارة هذه المنظمة العريقة تضع حاملها في قلب عملية صنع القرار وتوجيه مستقبل المهنة عالمياً.

إنجاز غير مسبوق للمملكة والمنطقة

يكتسب هذا الفوز أهمية استثنائية كونه المرة الأولى التي تتولى فيها شخصية من قارة آسيا أو من العالم العربي هذا المنصب منذ تأسيس المعهد قبل أكثر من ثمانية عقود. ويُسجل هذا الإنجاز باسم الدكتور حسام العنقري، الذي يُعد أول آسيوي وعربي يفوز برئاسة المجلس، مما يجسد الثقة الدولية الكبيرة في الكفاءات المهنية السعودية وقدرتها على قيادة المنظمات الدولية. ولا يمكن فصل هذا النجاح عن الجهود المؤسسية التي بذلتها الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين، والتي أسهمت في تطوير منظومة المراجعة الداخلية في المملكة حتى أصبحت ضمن أفضل عشر منظمات مهنية في هذا المجال على مستوى العالم.

الأثر المتوقع على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية

يعكس هذا الإنجاز انتقال المملكة من مجرد عضو فاعل إلى موقع القيادة والتأثير في توجيه مهنة المراجعة الداخلية عالمياً. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الفوز من مكانة المهنة داخل المملكة ويشجع على تبني أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي ترتكز على الشفافية والكفاءة. إقليمياً، يرسخ هذا الانتصار دور المملكة كمركز رائد للمعرفة والخبرة المهنية في منطقة الشرق الأوسط. أما دولياً، فستشارك المملكة بفاعلية في صياغة السياسات والمعايير المهنية، والمساهمة في مواجهة التحديات المستقبلية التي تواجه المهنة، مثل التحول الرقمي والأمن السيبراني والاستدامة.

وأكد الدكتور العنقري أن هذا الفوز لم يكن نتاج جهد فردي، بل هو ثمرة عمل مؤسسي متواصل ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة. وتتزامن هذه الرئاسة مع استضافة مدينة الرياض للمؤتمر الدولي للمراجعين الداخليين عام 2027، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية للمؤتمرات المهنية الكبرى ويبرز التطور الذي وصلت إليه مهنة المراجعة الداخلية فيها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى