السعودية ترحب باتفاق سوري ينهي الانقسام ويدعم وحدة البلاد

السعودية ترحب باتفاق سوري ينهي الانقسام ويدعم وحدة البلاد

يناير 30, 2026
7 mins read
رحبت السعودية بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد، مؤكدةً أنه خطوة هامة نحو السلام والاستقرار وتعزيز وحدة سوريا بدعم من جهود المملكة وأمريكا.

أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة العربية السعودية الحار بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يقضي بوقف شامل لإطلاق النار. وأشادت المملكة بالبيان الصادر عن الحكومة السورية الذي يؤكد أن الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضمن الهيكل المؤسسي للدولة السورية، في خطوة وصفت بأنها تاريخية ومفصلية.

خلفية الصراع وسياق الاتفاق

يأتي هذا الاتفاق في سياق الصراع السوري الممتد لأكثر من عقد، والذي شهد تعقيدات جيوسياسية كبيرة. تأسست قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، في عام 2015 كحليف رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. ونجحت “قسد” في السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، وأقامت إدارة ذاتية لإدارة شؤون هذه المناطق الغنية بالنفط والموارد الزراعية. وعلى مر السنوات، كانت العلاقة بين الحكومة السورية في دمشق والإدارة الذاتية متوترة، وتراوحت بين المواجهات العسكرية المحدودة والتفاوض المتقطع، حيث سعت دمشق لإعادة بسط سيادتها الكاملة، بينما طالبت “قسد” بالاعتراف بوضعها الخاص ضمن الدولة السورية.

أهمية الاتفاق وتأثيراته المتوقعة

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاتفاق في كونه يمثل اختراقاً كبيراً نحو إعادة توحيد البلاد وإنهاء حالة الانقسام الفعلي. على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يسهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، وفتح الباب أمام عودة النازحين، وإعادة إعمار البنية التحتية. كما أنه يضع إطاراً لحل سياسي لمستقبل هذه المناطق، بما يحفظ حقوق جميع المكونات السورية ويعزز اللحمة الوطنية. إقليمياً، يعكس هذا التطور الدور الدبلوماسي المتنامي للمملكة العربية السعودية في إيجاد حلول عربية للأزمات الإقليمية، خاصة بعد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. ويُنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة لتقليص نفوذ القوى الخارجية غير العربية في الشأن السوري.

دور المملكة والجهود الدولية

وأعربت المملكة عن أملها العميق في أن يكون هذا الاتفاق الشامل دافعاً قوياً لمسيرة سوريا نحو تحقيق السلام والأمن والاستقرار الدائم، بما يلبي طموحات الشعب السوري الشقيق في بلد موحد ومزدهر. وجددت المملكة دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها. وفي هذا الإطار، ثمنت وزارة الخارجية التجاوب الإيجابي من كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مع المساعي التي قادتها المملكة، إلى جانب الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت حاسمة في تثبيت التهدئة والوصول إلى هذه النتيجة البناءة التي تخدم مستقبل سوريا والمنطقة بأسرها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى